محمد سعيد الطريحي
44
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
جلال الدين أكبر 949 - 1014 ه / 1542 م - 1605 م السلطان المؤيد المظفر أبو الفتح جلال الدين محمد أكبر بن همايون بن بابر التيموري ، ثالث أباطرة الأسرة التيمورية في بلاد الهند . ولد في قلعة امركوت tokramU من ارض السند في ثاني ربيع الأول سنة تسع وأربعين وتسعمائة الموافق للخامس عشر من أكتوبر عام 1542 م ، من بطن حميده بانو ابنة أحد العلماء الإيرانيين الذين كانوا بصحبة هندال أصغر أبناء جده بابر . وكانت ولادته في المنفى في الوقت الذي انهزم فيه والده من شير شاه ولم يبق معه الا القليل من الجند ، فقصد إيران وترك ولده هذا عند أخيه كاميران ميرزا بمدينة كابل ، ولما عاد بعد مدة إلى أفغانستان وفتح قندهار وكابل لحق أكبر بأبيه ، حتى إذا تم فتح الهند جعله أبوه حاكما على البنجاب ، ومعه بيرم خان خانان مستشارا له وموجّها ، وعندما وقعت لهمايون حادثة السلم ارسل الامراء رسولا إلى أكبر في البنجاب يخبرونه بمرض والده ، ولكن همايون توفي قبل أن يعود أكبر ، فاعلن في البنجاب المنادى به سلطانا على عرش أبيه سنة ( سنة 963 ه ) في الرابع عشر من فبراير سنة 1556 م . وكان سنه في ذلك الوقت ثلاث عشرة سنة وتسعة شهور وكان هذا الحدث ايذانا بظهور أعظم من عرفته شبه القارة الهندية من الحكام على الاطلاق منذ القدم ، بل إن المؤرخين ليجمعون على أنه كان أبعد حكام العالم صيتا وأخلدهم ذكرا في عصره . ولقد ولى أكبر العرش وهو في الرابعة عشرة من عمره عام 964 ه « 1556 م » ولكن كان من حسن طالعه أن لقى إلى جانبه قائد أبيه المذكور بيرم خان التركماني الذي أبى إلا أن يلازم همايون طوال محنته بالمنفى دون رجاله جميعا . وبهمة بيرم خان هذا قضى على قوات هيمو الكثيفة قائد السلطان محمد عادل سورى