محمد سعيد الطريحي

332

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

شمسه ، وفاضت كأس عمره ، واحتضنت أرض « رنكون » آخر مصباح في الأسرة التيمورية . ولد في « جهان آباد - دهلي » ولكنه عانى سكرات الموت بعيدا عن الوطن بآلاف الأميال ، على سرير بسيط حقير ، وكانت حياته ربيعا حافلا بالخدم والحشم ، ولكنه مات وما حوله إلا ثلاثة : زوجته وولداه - وقبل أن تغرب شمس النهار فاضت روحه ، بعد ما عرف العالم حالة أسرته المنكودة ، فاستقر الجوهر اللامع من دهلي في أرض « رنكون » فاعتبروا يا أولي الأبصار . وتحت هذا كتب تاريخ وفاته في بيتين من الشعر بالأوردية ترجمتها : « في أربعة عشر من جمادى الأولى يوم الجمعة وقت العصر » . « كانت هذه اللحظة حاسمة في تاريخ الغربة والسجن » . « قال فيها ملك الموت لملك الهند ، وهو بعيد عن وطنه » . « إن جنة الخلد هي وطنك يا ظفر ، يا غريب الوطن » . ثم كتب تاريخ وفاته بالإنجليزية هو ومن دفن معه ، وتحته كتب بالعربية في أسفل اللوحة : ملكة نواب زينت محل : أعلى اللّه مقامها : تاريخ الوفاة 14 شوال سنة 1303 ه مطابق 17 يوليو سنة 1886 م . بنت الملك : رونق زماني بيكم : أعلى اللّه مقامها : تاريخ الوفاة 30 ذي القعدة سنة 1349 ه مطابق 30 ابريل سنة 1930 م . شعره وأدبه : مر علينا أن بهادر شاه كان عالما وشاعرا وخطاطا ، وقد طبع ديوانه وشرحه لكلستان سعدي وكتب جارسان ده تاسى yssaT ed nicraG نبذة عن بهادر شاه باسمه الشعري « ظفر » في كتابه erutaretiL inatsudniH fO yrotsiH ج 3 ، ص 317 ، وأرود ترجمة لأحدى قصائده الغنائية ( رخته ) ، ومن المعروف ان أستاذه ومعلمه هو الشاعر الهندي الشهير أسد اللّه غالب ومن المؤكد أنه هذا المعلم هو الذي غرس في ( بهادر شاه ) بذرة التشيع حتى نمت واورقت وشبّ الأمير على محبة أهل البيت وكتب فيهم الشعر ولما تولى الملك كان الكثير من المقربين اليه من الشيعة وعلى أثر ذلك حظي بمساعدة وتكريم مستمر من دولة اوده