محمد سعيد الطريحي
321
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
وقتل مهارجي سندهيه غلام قادر عام 1789 م بقسوة فظيعة ، وأجلس شاه عالم على العرش مرة ثانية ، وعين تسعمائة ألف روبية سنويا لمصروفاته ، ودخل عام 1803 م اللورد ليك بجيشه الانكليزى في دلهي بعد حروب عديدة ، وأجلى المرهتة ، وقرر للملك المتقاعد راتب مائة ألف روبية سنويا . ولقى شاه عالم أجله عام ( 1221 ه / 1806 م ) قضى منها 18 عاما في العمى . أكبر شاه بن شاه عالم ( . . . - 1254 ه / . . . - 1837 م ) حين مات شاه عالم تولى بعده ولده أكبر شاه ومنذ عام 1806 ورتب له الانكليز راتبا مقداره خمسمائة وستا وسبعين ألفا من الروبيات ، ثم جعلوها مائة الف . وبالرغم من الوجود الرمزي لهذا السلطان فقد كان هذا مما يورق المحتلين الانكليز ، وعلى عهد الحاكم الانكليزي مركيز هيستنكز بعد عام 1813 م أراد هذا الحاكم الحدّ من تأثير السمعة التي يتمتع بها السلطان أكبر شاه والحب الذي يتمتع به من مواطنيه فاوعز إلى كل من أمير حيدر آباد وأمير أوده بان يتلقبا بلقب سلطان ، فرفضا ، ثم أن هيستنكز لم يستطع أن يمضى في خطته لتشويه سمعة السلطان لا نقضاء مدته عام 1823 وجاء من بعده ايمرست tsremmE ثم وليم بنتنك kcnitneB ثم اللورد اولكند dnolkcO عاصر أكبر شاه كل هؤلاء وقد شغلوا جميعهم باخضاع بقية انحاء الهند وبدأوا يتصرفون وكأنهم أصبحوا سادة الهند ، مع أن دهلي كانت في يد السلطان وما زالت الهند تدين له بالطاعة الاسمية ومع أن الشركة كانت تعتبر نفسها ( من الناحية الشكلية ) تعتبر نفسها وكيلة تعمل لصالح دهلي الذي كانت النقود تصّك باسمه حتى عام 1835 أي قبل وفاة أكبر شاه بن شاه عالم حتى سنة ( 1254 ه - 1837 م ) وعلى عهد ولده السلطان بهادور شاه الثاني نفذت خططهم بنفي الملك والقضاء نهائيا على اسم السلطنة المغولية ( كما سيأتي ) .