محمد سعيد الطريحي
303
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
فرخ سير بن عظيم الشان ( ت 1131 ه / 1718 م ) تولى الملك بعد فرار جهان دار شاه ، وحكم بين ( 1125 ه - 1131 ه ) بحدود ست سنين وأربعة أشهر . ومعنى كلمة فرخ سير هو ( محمود السيرة ) وصف بأنه كان طيب الأخلاق ، ورحب الصدر ، يقدّر الناس ، وكان يحاول خدمة كل أحد ، واهتمامه به أن يوليه منصبا لائقا وخدمات جيدة ، ويبرزه في الأقران ، ولكنه لم يكن يملك من السلطة شيئا ، ولم يكن محنكا ، فقد نشأ وتربى في ولاية البنغال بعيدا عن آبائه وأجداده وفي غفلة عن أمور المملكة وشؤون الدولة ، وكان يفقد الثبات والاستقامة والرأي السديد ، ويقتدى بآراء غيره ، قد أتاه الجدّ والحظ بالعرش والتاج ، وقد كانت الأسرة التيمورية المغولية تمتاز بالبطولة والشجاعة ، أما هو فكان خلوا من ذلك جبانا ضعيفا ، ولم يكن يسبر غور الكلام ، ولا يتوصل إلى فهم غرض المغرض ، فأصبح بنفسه من بداية حكمه معول هدم لدولته . وأخذ فرخ سير في بداية عهده تطهير الحاشية والانتقام من أعوان الملك السابق وقرب محمد مراد الكشميري ولقبه ( اعتقاد خان ) وأنعم عليه بلقب ركن الدولة ثم أصبح وزيرا له وحدثت ثورة في دهلي فأرسل لقمعها السادات وواقع الحال كان هذا الشريفان هما الحاكمين الحقيقيين ، فقد كان فرخ سير مدينا لهما بنصره وكانا قويين فلم يستطع ان يقف أمام أية رغبة عن رغباتهما ، فاما الشريف حسن علي خان فقد جعله وزيرا وأعطاه سبعة آلاف لذاته وسبعة آلاف للخيل منصبا رفيعا ولقبه « يار وفادار قطب الملك عبد اللّه خان بهادر ظفر جنك » . واما صنوه الأصغر الشريف حسين علي خان فقد جعله أمير الامراء وكان لقبه ( عمدة الملك بخشي الممالك ) وهكذا أصبح الحل والعقد بيديهما ، ولما ثار الراجبوت سار