محمد سعيد الطريحي

27

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

وتساقط الأوزبك بعد هذا الفتح على خراسان وهراة وسببوا انشقاقات بالغة لإسماعيل ولم يعد فتح مرو بعد هزيمته شيئا الا ان إسماعيل وصل معجلا إلى خراسان ، وكان ان اطلع الأوزبك بتحرك إسماعيل فاخلوا هراة وخراسان وهربوا إلى ما وراء النهر فأمنت هذه البلاد ثانية حتى حدود جيحون وعادت إلى ملكية إسماعيل . وعلينا العودة الآن إلى الفاتح الكبير بابر أحد أحفاد ( تيمور ) وقد مرّ ذكره غيره مرة فيما سبق من ما جريات الاحداث التي تعبّر عن الثقة المتبادلة بينه وبين الصفويين ، والواقع أن بابر هو الابن البارز لعمر شيخ ميرزا رابع أولاد السلطان أبي سعيد حفيد تيمور وقد مرّ ذكره قبل تحدثنا عن أحوال الصفوية ، وقد ولي عمر شيخ ميرزا والد بابر امارة فرغانه وادى به طموحه إلى أن يدخل مع جيرانه من المغول اصهاره والأتراك اخوته في حروب متواصلة ابتغاء توسيع رقعة ملكه ، ليمضي عام 899 ه ، على اثر سقوطه من أعلى حصن له ، فيحمل عبئ خصوماته من بعده ابنه الصبي ظهير الدين محمد بابر الذي قيض له ان يقيم أعظم دولة عرفتها شبه القارة الهندية في تاريخها . * * *