محمد سعيد الطريحي
261
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
ويتمادى في تسفيه الفكر الشيعي الذي يحلو له ولعديد من المتسكعين على مائدة الفكر ان ينسبونه إلى الفرس فيقول « لقد تعاون الذوق الإيراني الذي تعود منذ قرون على صنع القبة من الحبة وتشقيق الشعرة مع هذه النزعة العقلية الفلسفية ، وبث شبكة التقعير في الالفاظ وتوليد الطرائف والنكات وتعقيدات الدعاوى والمفروضات من الحدود الغربية لإيران إلى الحدود الشرقية للهند ، التي لم يكن مثلها الا كما يقال تمخض الجبل فولد فأرا ( ص 31 من كتابه عن الامام الدهلوي ) » ونزيد على أقواله فانجب الندوي وأمثاله لأن هذا المدعي . نسي ان امامه أبي حنيفة هو سيد من عمل بالذائقة الإيرانية لأنه إيراني ابن إيراني وجده المسمى ( زوطي ) إيراني مجوسي لا يمكن لأحد ان ينكر ذلك ، اما الشيعة الذين ينسبهم إلى الذوق الإيراني فهم اتباع جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين سبط رسول اللّه ( ص ) سيد العرب والعجم ، فنحن لا نأخذ ديننا من أولاد المجوس ولا نجعلهم قدوة لنا بل نأخذه من المنبع الأصيل ومن بيت الوحي والتنزيل فانظر من يأخذ ثمة بالذوق الإيراني اتباع الصادق الصدوق أم أتباع امامك أبي حنيفة بن زوطي . وجاء في ص 14 من كتاب الدهلوي « منذ مقدم الأمير فتح اللّه الشيرازي والحكيم علي الكيلاني في عهد الملك أكبر أصحبت الهند كليا عالة على إيران في مناهجها الدراسية وطرق التعليم وتحديد مقاييس الفضل والنبوغ ، وفي مجال العلوم العقلية والحكمية تقلدها وتدين لها وتمشي في اثرها ، وتمت بذلك السيطرة لإيران على الهند في هذا الصدد » . ويسمى الندوى كتاب الدهلوي ( السئ الصيت ) ضد أهل البيت واتباعهم يسمية المأثرة ثم يبث حقده كعادته حين يتذكر الشيعةو تهيج حينذاك سوداويته فيقول : وأما فيما يتعلق بمأثرة الشيخ الدهلوي في مقاومة فتنة الرفض والتشيع وحماية أهل السنة وصيانتهم من تأثيره وعدواه ، والتي بدأها الامام الدهلوي بكتابه المنقطع النظير ( إزالة الخفاء ) فقد اكملها ودعمها الشيخ الدهلوي بكتابه الرائع الجليل « تحفة اثنا عشرية » بالفارسية الذي يعدّ من الكتب التي تصنع التاريخ وتحول تيار الأحداث « الدهلوي 280 . أرأيت كيف ان شيخ الناصبة هذا يعتبر كتاب الدهلوي مأثرة ( وأيّ مأثرة ! ) ،