محمد سعيد الطريحي
23
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
صبغ الثقافة الهندية بلون هندي لن يبلى مع كرّ السنين ، ومؤسس الدولة الصفوية هو الشاه إسماعيل بن سلطان حيدر بن سلطان جنيد بن صدر الدين إبراهيم ، وصدر الدين إبراهيم المتوفى عام ( 851 ه ) هو ولد سلطان خواجة على . كان سلطان جنيد معاصر الأوزون حسن وقد لاقاه في ديار بكر ، وقد زوج الأمير حسن أخته خديجة بيكم لسلطان جنيد فأولدها ابنا هو سلطان حيدر والد الشاه إسماعيل ، أما حيدر فقد بنى بأبنة خاله أوزون حسن وكانت من أسرة أمراء يونان واسمها مارتا أو علمشاه خاتون أو ( بكى آغا ) ، فولد الشاه إسماعيل من هذه المرأة ، اليونانية وعلى هذا فنسب السلاطين للصفويين من ناحية الأم يتصل بالأمراء اليونان بطر ابزون وبأمراء التركمان الآق قويونلو من ناحية الجدة . وقد نسب مؤرخو العصر الصفوي هؤلاء السلاطين إلى الإمام موسى الكاظم من ناحية آبائهم وأنشأوا لهم شجرة هذا النسب ، الا أن هذه النسبة كاذبة ولم ترد في المؤلفات التي ألفت قبل عهد الشاه طهماسب الأول وفي أيام الشاه إسماعيل وأجداده . وقتل الجنيد في ( 860 ه ) في حربه أمير شروان فخلفه سلطان حيدر وتقدم إلى شروان كما سبق يطلب ثأر أبيه وعلا في أول الأمر على أمير شروان لكن الأمير استمد الأمير يعقوب التركماني فأمده يعقوب برغم نسبته لسلطان حيدر ، وقتل حيدر في تلك الواقعة في عام ( 893 ه ) . كان لسلطان حيدر أولاد ثلاثة هم على وإبراهيم وإسماعيل وأرسل الأمير يعقوب هؤلاء الثلاثة لحبسهم بقلعة إصطخر بفارس فظلوا بها إلى أن أمر الأمير رستم بيك في عام ( 898 ه ) باحضارهم . وقتل على في حوالي أردبيل وهاجر إبراهيم وإسماعيل إلى جيلان وأصاب القتل إبراهيم أيضا في هذا الأوان وبقي إسماعيل وأمضى نحو ستة أعوام بين السادات القواميين بجيلان . وفي أوائل ( 905 ه ) قدم إسماعيل إلى أردبيل عن طريق آستار بعون مريدين كثرة كانوا يسلكون طريقة آبائه وقد انبثت جماعاتهم باسم ( الصوفية ) في جميع بلاد آذربيجان وأران وأرمنية والجزيرة ، وبعد ستة شهور قصد أرزنجان وفيها التف حوله نحو سبعة آلاف