محمد سعيد الطريحي
226
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
تكن خليقة أن تؤدي بها إلى الطريق القويم ، ومع ذلك فقد كانت كريمة محسنة وابنة بارة بأبيها عندما تقدمت به السن وألقى به في غياهب السجن ، ومن هنا كان كين eneeK محقا في تسميتها بالراهبة المغلية . وكانت جهان آرا شديدة التمسك باهداب الدين ، وقد كتبت سيرة لمعين الدين جشتى الأجميرى أحد الأولياء المحببين إليها ( انظر naisreP . M . B fo eugolataC , . ssM ج 1 ، ص 357 ) ونجت بصعوبة من الحريق في مارس عام 1644 ، فقد كانوا يحتلفون في آكره بعيد ميلادها وفقا للتقويم الشمسي لا القمري ، وفي عودتها إلى غرفتها بعد أن ألقت تحية المساء على أبيها أمسكت نار سراج بقميصها المصنوع من حرير الدكن الرقيق وأصابتها حروق بالغة في صدرها وذراعيها ، واحترقت أيضا وصيفاته الأربع اللائي حاولن انقاذها . والظاهر أن اثنتين منهن أو أكثر توفين متأثرات بالحروق التي أصابتهن . وقد شيدت جهان آرا المسجد الجامع في آكره خارج القلعة أو أقل إنه شيد إكراما لها ، عام 1644 - 1648 م وربما كان تذكارا لنجاتها ، وقد أنفقت عليه نصف مليون من النقود كما في باد شاهنامه . وابتنت أيضا مقبرة لها خارج دهلي بالقرب من قبر نظام الدين أوليا أحد مشاهير الأولياء عند طائفة الجشتية . ونقش على قبرها كلمات مؤثره من تأليفها . وذكر النص الأصلي لهذه الكلمات سيد أحمد في كتاب آثار الصناديد ( ص 39 من طبعة لكهنو عام 1895 ) وقام كل من ايستويك kciwtsaE وكين eneeK بترجمة هذا النص ( انظر ihleD fo koobdnaH : eneeK كلكته عام 1872 ، ص 37 ) . وتوفيت جهان آرا في دهلي في 3 رمضان سنة 1093 ه الموافق السادس من سبتمبر عام 1681 في أيام صنوها عالمكير ، فدفنت بدهلي في حظيرة الشيخ الإمام نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني ، وقبرها محاط بالتفاريج من بيض الحجارة المنحوتة غير مسقف تعلو عليه الخضرة ، وقد كتبوا على الرخام هذا البيت من إنشائها ونصبوه عند رأسها : بغير سبزه نبوشد كسى مزار مرا * كه قبر بوش غريبان همين كياه بس وهناك أخبار مفصلة عنها في طبعة eneeK لقاموس lacihPargoiB latneirO : elaeB yranoitciD كما توجد إشارات عنها في كل من « باد شاهنامه » و « خافي خان » . [ بيفردج egdireveB . H ] دائرة المعارف الاسلامية ج 7 ، نزهه 5 / 125 رقم 178 .