محمد سعيد الطريحي
224
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
تعقب دارا شكوه في لاهور ، ثم في ملتان حتى فرّ إلى السند ، فأرسل بعض قواته لمطاردته والقبض عليه ، ورجع هو إلى دهلي ليحل مشكلته مع شجاع الذي أعد عدته للهجوم على أخيه . وكان السادات حكام إله أباد وبنارس يعاونونه ، وأمدوه بفيلة مدربة على القتال بسلاسل زنة الواحدة 240 رطلا ، تحركها في الهواء وتضرب بها ذات اليمين وذات الشمال فلا يبقى أمامها جندي واحد ، وحين تلاقى الجيشان وهجمت هذه الأفيال وهي مخمورة حدثت الفوضى في صفوف أورنكزيب ، حتى اضطر هو للنزول إلى قلب المعركة ، وقيّد فيله حتى لا يفر ، وأمر بضرب النار على ركاب الفيلة ، فسقطوا وفرت فيلهم ، وأخذت الدائرة تدور على شجاع وجنوده فلاذ بالفرار ، وتعقبه بعض القواد حتى بنكال فآسام ، وهناك أختفت آثاره . واستراح اورنكزيب منه . ولكن ما زال أمر « دارا » معلقا لما ينته بعد ، وقد عاد من السند إلى أجمير وأخذ يعد عدته للهجوم ، فخرج إليه ارونكزيب وهزمه ففر ، وخلا الجو أو كاد من المنافسين له ، ولذا بدأ يعد العدة للاحتفال بجلوسه على العرش ، وكان ذلك في رمضان سنة 1069 ه - 1659 م وفي تلك الأيام وصلته الأنباء بالقبض على دارا شكوه في السند وإرساله إليه ، وانتهى الأمر بقتله بعد أن اعتمد الملك على فتوى من العلماء المارقين بدعوى ( خروجه على الدين ، ومحاربته الحاكم الشرعي ) مع أن دارا هو الوريث الشرعي بحكم سنه وتأييد والده له ودفن في مقبرة همايون ، وبذلك صفا الجو لأورنكزيب . آثاره : وهو مصنف عدة كتب ذكرها ريو في فهرس المخطوطات العربي بالمتحف البريطاني ، وأشهرها « سفينهء أوليا » وهو سلسلة من السير المختصرة لأولياء المسلمين ، وقد طبع طبعة حجرية في لكهنو . ونجد بيانا كاملا لمحتوياته في فهرس إتيه ehtE للمخطوطات الفارسية في مكتبة وزارة الهند ، رقم 647 ، ص 274 و 316 . وقد ذكر برنيه reinreB ومنوتشي icetunaM الكثير عن دارا شكوه ، وقد اتصل به كل منهما [ بفردج egdireveB . H ] دائرة المعارف الاسلامية 9 / 75 - 76 نزهه 5 / 145 - 146 رقم 221 ، مجلة لغة العرب ج 6