محمد سعيد الطريحي

216

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

سنة 1067 ه - 1564 م . وقال المستر جغتاي في مقال نشره في مجلة ماه نور الصادرة في كراتشي عدد أكتوبر 1953 أن المصمم هو الأستاذ أحمد لاهوري الذي منحه شاهجهان أعلى وسام في الدولة . ومصدر هذه المعلومة كتاب مخطوط بعنوان ( ديوان مهندس ) لحافظ لطف اللّه مهندس . وفي كتاب ( الدراسات في الهند المغولية ) للسير ج . ن . سركار يورد معلومات عن كتاب منتخب اللباب للسيد خافي خان بأنّ مكرمت خان ، ومير عبد الكريم وإسماعيل الرومي بنوا التاج على فكرة قبة الصخرة في القدس الشريف وبالعودة إلى كتاب سركار المذكور سابقا هناك أسماه بعض الفنيين الذين ساهموا في البناء وهم أمانت خان شيرازي كاتب الكلمات من قندهار والمعلم عيسى معماري من أهل اكره والمعلم بيرا لجار من دهلي ، بنوهو ، جهات مل ، زور أور كلهم صانعوا تماثيل من دلهي ، وإسماعيل خان الرومي صانع القبب ، ورام لآل بستاني من أهل كشمير . وقال giaH . W . T : « ولقد جهد بعض الماجنين الأدعياء في مسائل الفن أنفسهم في الجهر بآرائهم عن تاج محل وحكمهم الفني عليه بمقتضى أصول الهندسة اليونانية والقوطية فذكروا في مقارناتهم ما يتنافى مع سلامة الذوق ويتعارض مع استقامة المنطق . ولقد أصاب فروجوسن nossugreF حيث قال في هذا الصدد : « إن التوفيق بين تلك المحاسن الباهرة - أي محاسن تاج محل - وحسن التأتى في أحكام الترابط بين أجزائها لمن الأعمال التي تعدل دنيا برمتها » . وحسب تاج محل بعد كل ما قيل أو يقال حول عمارته أن ينظر الرائي لمشهده العظيم بنظر الإنصاف وعند كل ذلك سيقرر بنفسه أن هذا الصرح صرح اسلامي المنشأ بكل تفاصيله المعمارية والفنية والزخرفية شيد في ظل مملكة اسلامية وسلطان مسلم كان هو نفسه فنانا بارعا متحليا بقسط وافر من العلوم والفنون وتشهد على ذلك بقية الأعمال المعمارية التي أنشئت برعايته مثل القلعة الحمراء التي أشرنا إليها سابقا ومسجد اللؤلؤة القريب من تاج محل والمسجد الجامع الماثل في دلهي القديمة وغيرها من الآثار .