محمد سعيد الطريحي
200
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
كان ظفر خان يطرح قرطاسا يكتب عليه الشعراء شعرهم ، وترسم صورة كل شاعر خلف شعره . ويذكر خوشبو صاحب كتاب « السفينة » أنه رأى هذا القرطاس . ويتحدث صاحب « شمع انجمن » ومؤلف « مآثر الأمراء » عن ظفر خان بقولهما : يكفي ظفر خان فخر وشرفا إن الميرزا صائب امتدحه في شعره . ينقل عن ظفر خان في أيام شبابه أنه لم يكن يتورع عن محرم ولا ينتهي عن منكر حتى كانت ليلة الاثنين الثاني والعشرين من جمادى الأولى عام 1063 ه حيث رأى الرسول ( ص ) في الرؤيا فتاب على يده . وأخذ بعد ذلك يؤدي واجباته الدينية ويقرأ الأدعية ، فوضع له العلماء كتابا في الأدعية والأذكار المنقولة عن الأئمة ( ع ) وسموه « أحسن الدعوات » وأضافوا إليه شروحا باللغة الفارسية ومنه نسخة خطية في مكتبة مجلس الشورى / طهران برقم 824 . توفي ظفر خان عام 1073 في لاهور ، ودفن في مقبرة أبيه ويمكن القول إن أبرز الأمراء الهنود في زمن شاه جهان ممن ناصروا الشعر والشعراء ودعموهم بتأييدهم هو ظفر خان الذي كان ينشد الشعر بنفسه ، ويستفيد في ذلك من صايب . وقد ذكر ذلك في شعره ، وهو موجود في نسخة خطية تحت عنوان « كليات أحسن » في مكتبة بانكي بور في الهند تحت رقم 329 . محمد طاهر عنايت خان ( ت 1081 ه / 1670 م ) الميرزا محمد طاهر المعروف بعنايت خان ، هو ابن ظفر خان ( المتقدم ذكره ) من القادة الأدباء الشيعة ، كان يعتني بالشعراء والأدباء ويجالسهم وله ديوان شعر وثلاثة في المثنوي . وله في النثر تلخيص للملا عبد الحميد اللاهوري المتوفى 1065 ه . « بادشاه نامه » وهي تفصيل لثلاثين سنة من سلطنة شاه جهان وسماه التلخيص المذكور باسم « الملخص » . ويذكر صاحب كلمات الشعراء أنه أفصح من الملا حميد . عين عنايت خان في عهد شاه جهان في منصب ال « ه زار وبانصدي »