محمد سعيد الطريحي
194
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
أصفهان ثم كاشان وبقي فيها حدود خمس سنوات وفيها تزوج وكان له فيها أقارب من جهة والدته ، كالحكيم نظام الدين علي الكاشاني طبيب ديوان كل من الشاه طهاسب وخدا بنده كان زوج خالته ، والحكيم ركناي مسيح الشاعر المشهور كان ابن خالته . ومن كاشان عاد إلى آمل ثم انتقل إلى خراسان ، وفي مرو الشاه جهان لازم كنش خان استاجلو حاكم المنطقة ، ونظم المثنوي ( خسرو شيرين ) باسمه . ثم استأذن الحاكم في العود إلى موطنه لزيارة أهله وأقربائه ، ولكنه بدلا من السفر إلى آمل أخذ طريق الهند ( سنة 1017 ) وبعد فترة من الضياع في الهند استقر في قندهار ولازم فيها غازي خان ترخان سنة 1021 وعاش فيها ينظم الشعر في مدحه مشيرا إلى ضياعه في الهند بين آكره ولاهور ومولتان ودهلي إلى أن حمله الحظ الحسن إلى قندهار . وبعد وفاة ميرزا غازي عاود المترجم السفر إلى الهند ، وكان ذلك في عهد جهانكير ( 1014 - 1037 ) ، فمن قندهار مضى إلى اكره . وفيها زار فخر الزمان مؤلف ( ميخانه ) الذي أعجب به ، ومن آكره مضى إلى سورات قاصدا الملك جين قليج خان فمدحه بشعره ، وبقي فترة عاد بعدها إلى آكره وفيها اتصل بمحمد حسين ديانت خان دشت بياضي وأخذ منه رسالة توصية لحاكم كجرات عبد اللّه خان فيروز جنك ( 1054 ) ، فاستقبله الحاكم بحرارة وعطف عليه ، ولكن الشاعر لم يطل المكث عند القائد السفاك ، بل عاد إلى آكره ومنها إلى لاهور ، وفيها التقى الشاعر آقا شابور الطهراني ابن عم اعتماد الدولة غياث الدين محمد الطهراني ، فعرّفه هذا بابن عمه اعتماد الدولة الوزير الأديب الذي أوصله إلى قصر جهانكير ومن ذلك الحين أخذ نجمه يسطع ، وفي سنة 1028 أصبح بمنزلة أمير الشعراء بالغا كمال العزة ، وظل كذلك سبع سنوات أو ثمانية ، ثم تعب وتملكه النسيان حتى وفاته . وقد ترك بنتين يبدو أن أمهما كانت قد ماتت قبله لذا تكفلهما ابن خاله الحكيم ركناي مسيح ونقلهما إلى بيته معتنيا بتربيتهما وتنشئتهما ، كما أنه رثاه بقصيدة من الشعر . يتضمن ديوان طالب ما بين تسعة آلاف إلى خمسة عشر ألف بيت من الشعر على ما قاله كتّاب السير ، وهناك نسخة من الديوان مطبوعة في طهران سنة 1346 تشتمل على