محمد سعيد الطريحي
18
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
فتسلط عدد من الزعماء ، وكان أول أعمالهم قتل رشيد الدين المذكور وظهرت في عهده دولة التركمان الشيعية ( القراقوينلو ) وسخطت حاشية السلطان على السلطان ، نفسه وسادت الفوضى في إيران وخلعت قبائل القوقاز الذهبية الطاعة للسلطان وفي خضم تلك الاضطرابات إذا بأبي سعيد يموت فجأة في 30 تشرين الثاني 736 ه / 1335 م دون أن يكون له وارث شرعي وجرت بعد وفاته أحداث كثيرة انتهت إلى تفتت الملك المغولي تماما في بلاد فارس . وظهرت عدة امارات متنازعة كالدولة المظفرية في خراسان والدولة السرابدارية الشيعية في سبزوار . أما في العراق فقد تمكن الشيخ حسن الجلائري أن يستقل بالعراق سنة 739 ه / 1338 م ويؤسس الدولة الجلائرية ، واتخذ من بغداد عاصمة له . وفي سنة 757 ه / 1356 م تولى ابنه الشيخ أويس الذي بسط نفوذه على منطقة أذربيجان الغنية ، ونقل عاصمته إلى تبريز ، وأصبح العراق ولاية جلائرية ، ولما خلفه ابنه حسين سنة 776 ه / 1374 م ، وكان صغير السن ضعيفا تسلط امراء الجيش على شؤون الحكم وانضم فريق منهم إلى أخيه الشيخ علي حاكم بغداد ، ومال فريق آخر إلى أخيه الثاني أحمد وكان حاكما على ولاية البصرة ونشب صراع على السلطة بين الأخوة الثلاثة انتهى سنة 784 ه / 1382 م بمقتل السلطان حسين واستيلاء أحمد على العرش الجلائري لكن السلطان أحمد هذا اختلف مع اخوته أيضا وتمكن من قتل أخيه الآخر الشيخ علي لكن الأمور لم تستتب له كما لم تستتب للدويلات المذكورة القائمة في بلاد فارس حيث شهد العالم الاسلامي في عهده موجة مغولية جديدة اندفعت من أواسط آسيا بقيادة تيمور لنك . * * *