محمد سعيد الطريحي
163
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
ودفن بالقرب من لاهور على الضفة اليمنى لنهر راوي وإلى جانبه قبر زوجته نور جهان . وقد توفى جهان كير ساخطا على ابنه خرم شاه كما كان أكبر ساخطا على جهان كير وما أن مات ، سارعت نور جهان فنادت بصهرها شهريار بن جهان كير ملكا وأجلسته على سرير الملك ببلدة لاهور . ودبر أخوها آصف جاه الوزير لختنه خرم بن جهان كير الحيلة فأعلن لولاية داور بخش بن خسرو بن جهانكير ، فوقع الحرب بينهما حتى دخل خرم بمدينة آكره وجلس على سرير الملك في جمادى الآخرة سنة ( 1037 ه - 1628 م ) ، واجتمع معه آصف جاه ودفع فتنة أخته نور جهان فاقتعدت بلاهور ، ووظف لها شاهجهان مائتي ألف تصل إليها كل سنة ولها أبيات رائقة بالفارسية ، منها قولها : نه كل شناسد ونى رنك وبو نه عارض * دل كسي كه بحسن ادا كرفتار است وكانت وفاتها سنة خمس وخمسين وألف ببلدة لاهور ولها اثنتان وسبعون سنة ، فدفنوها في حديقتها التي كانت قريبة من مقبرة جهانكير . جهان كير في تركته الأدبية : خلّف جهان كير كتابا مهما في سيرته الذاتية وسيأتي ذكر مختارات منها تتناول صورا مختلفة من حياته واسم كتابه هذا تزك جهانكيري وهناك الكثير من الكتب المصنفة في أخباره ومنها كتاب اقبال نامه لمؤلفه معتمد خان ، وكتاب مآثر جهان كيري لمؤلفه مرزا كامكار الملقب بعزت خان . ولجهان كير نفسه كتاب آخر تحت اسم « بند نامه » بالفارسية ألّفه لأبنائه ، كما أنه امر الشيخ محمد بن الجلال الحسيني الكجراتي أن يترجم القرآن الكريم إلى الفارسية وأن لا يباشر التصنع ولا يزيد على الترجمة اللفظية من جانبه . وكان جهان كير شاعرا ومن ابياته قوله : از من متاب رخ كه نيم بىتو * يكدل شكستن تو بصد خون برابر