محمد سعيد الطريحي
148
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
دار المسكوكات من العملات الذهبية والفضية والنحاسية ، ومعايير كل نوع منها ، وطبيعة المعادن التي تستخدم فيها . كذلك يتحدث عن حريم السلطان ومضاربه وأختامه ومراسيم الخدمة في البلاط ، ليذكر لنا بعد ذك ثبتا طويلا يبين فيه أنواع المحصولات المختلفة ومواسمها وأسعارها والعطور وطرق استخراجها ، ومصانع النسيج من الحرير والقطن والصوف ومبلغ اهتمام البادشاه بتقدم العمل فيها . ثم يشير من بعد ذلك إلى الأيام التي كانت كثيرة . كما يكتب كتابة خبير كذلك عن الألوان وطرائق تركيبها ومزجها ، ليفرد بعد ذلك في كتابه بابا طريفا ممتعا يتحدث فيه عن الخطوط وتاريخها ، مع الإشارة إلى كبار الخطاطين ، وحركة التأليف والترجمة بالبلاط . ويختم هذا الفصل بالكلام عن فن التصوير وندواته التي كان يعقدها السلطان بالبلاط مع ذكر كبار النقاشين في عصره ورأى البادشاه القيم في هذا الفن . ثم ينتقل بعد ذلك إلى بيان مختلف الأسلحة التي يستخدمها الجيش وصنوف دوابه ، ومنه الفيلة والجمال والخيول ، وفصائلها وأنواع علفها وطرق العناية بها . كما يتحدث عن مبادئ المذهب الإلهي الذي ابتكره أكبر ومراسم التحية فيه ، ويختم هذا القسم من الكتاب بذكر مواد البناء وأسعارها وأجور العمال المشتغلين بها . وفي القسم الثاني من الكتاب ، ويشتمل على 30 آيينا ، يتحدث أبو الفضل عن أقسام الجيش وقواته وقادته ونظمه وطرائق تدريبه ، ثم يذكر لنا من بعد ذلك ما يقوم به الكتاب من أعمال في الدولة ، والنظام الذي يقوم عليه توزيع الصدقات ، لينتقل من بعد ذلك إلى وصف حفلات الأعياد ومنها الاحتفال بوزن السلطان والأمراء وأبنائه وأحفاده . ويجري هذا الاحتفال مرتين في العام يوزن الواحد منهم عدة مرات في كل دورة بما يعادل ثقله من الذهب أو الفضة أو المعادن الأخرى والحبوب والأقمشة ويبذلك ذلك كله للفقراء صدقة . وهذا التقليد تمارسه اليوم معدلا طائفة الإسماعيلية بإزاء زعيمهم . كما يتحدث كذلك عن نظم التعليم ، ويفرد بابا يصف فيه حفلات الصيد وطعام الوحوش والحيوانات البرية ، وفنون الرياضة التي كانت تمارس في عهده ومنها لعبة « جوكان » التي كانت تنتشر في الهند انتشارا واسعا ، وقد طورها الأوروبيون عندهم فيما