محمد سعيد الطريحي
121
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
5 - الطاء ، الروع ( القلب ) الهدوء الأمر الطس المرسوم ، الرأي ، الأمد ، فإذا رتبنا أواخر هذه الكلمات لرسمنا كلمة أبو راشد . ولا أرى من الحاجة في شئ إلى أن أقول أن المؤلف يختار كلمات رائعة عند التعبير عن أسماء اخوته ، وهم أبو تراب ، أبو حامد وأبو راشد . ويشير المؤلف إلى أعمارهم أيضا ، فان الأسبق هو الأكبر ، وأعجب منه أنه اختار للسابق أوائل الكلمات وللمتوسط أواسطها واللاحق أواخرها . ومعلوم أن المسلمين في الهند كانوا ولا يزالون يهتمون باللغة العربية كلغتهم الدينية ، ومع أن اللغة الفارسية أصبحت مرة لغة رسمية للبلاد ، إلا أن حبهم وشغفهم للعلوم العربية ما زال كما كان ، وما برحوا عاكفين على دراسة كتاب اللّه العزيز ، ومع ذلك كان منهم من نبغ في اللغة والأدب ، وولع بهما ولعا بالغا ، ومنهم من كرس حياته للنحو والصرف ومنهم من اعتنى بالشرح والتأويل ، ويسرنا أنه كان - ولا يزال - من بينهم من جمع بين الأدب والدين واللغة والفلسفة وأثبت بأن الهنود لهم اليد الطولى في الانشاء والفهم ، ولعلنا لا نبالغ أن مولفنا هذا كان منهم . فلما انتهى المؤلف من ذكر حاله وملكه . بدأ بذكر ما يحتاج إليه دارس للقرآن الكريم من مبادئ وأسس تفسيرية ، ولا شك أنه أجاد في شرح هذه المعاني . ونكتب فيما يلي بعضها . السواطع اللوامع لعلوم كلام اللّه العلام وأسراره الصوالح لصدر المرام . ساطعه ، أصل المراد وأس المرام هو اللّه وحده وله رسل ارسلهم ، لاصلاح العالم وهم موصلو المراد لا حصر لاعدادهم أولهم آدم وأمدهم وحماداهم محمد صلعم وللّه طروس وألواح أرسلها للرسل للحكم والمصالح كلها كلام اللّه أرسل لآدم ألواحا ولمحمد رسوله صلعم طرسا . ساطعه ، علم كلام اللّه لا ساحل له ، وطود لا مسلك له وكل واحد أراد وصوله وما وصل أمده ورام سلوك دركه وما أدرك حده . ساطعه ، الماول هو العالم لعلم مدلول كلام اللّه ، وهو إعلام ما أراده اللّه وإما لامام