محمد سعيد الطريحي
114
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
كبيرا ، وتوفي في شهر صفر 1004 ه الموافق للعام الأربعين من ولاية السلطان . وقال البدايوني المعاصر له : « كان نسيجا وحده في الفنون كالشعر والألغاز والعروض والقوافي والتاريخ واللغة ، والطب والإنشاء » . ونظرا لاختلافه في المذهب وعداوته له فالبدايوني يخرج عن طوره كعادته مع كافة من ترجم له من الشيعة ، فيوصم المترجم بكل ما هو قبيح ويرميه بالالحاد والزندقة . قال : حتى كانت اليهود والنصارى والهنود والمجوس يفوقونه ألف مرة في هذا الباب فضلا عن الترارية والصباحية ، وكان يحل المحرمات الشرعية على رغم الدين ويحرم الفرائض والمباحات ، . . وصنف القرآن في حالي السكر والجنابة وكانت الكلاب تطأ ارواقها حتى مات أي تطأ أوراقها التي كتبها في تفسير القرآن ، فانظر إلى أي حدّ بلغ التهور في حقده على المترجم له ومثله حال زميله عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي ولا يحلو لعبد الحي ( الندوي ) الّا ان ينقل أمثال هذه الاتهامات جزافا تشفيا من أبي الفيض لا لشئ الا لكونه شيعيا مواليا لأهل البيت عليهم السلام . وبلغ من حقد أولئك النفر انهم شمتوا حتى في موته بعد مرض عضال ألّم فيه وقالوا في مرض موته انه كان يعوي كالكلاب ! واستخرجوا له تواريخ فظيعة الالفاظ بعيدة عن الرحمة قالوها تشفيا في موته ، وقد أثبتها ( عبد الحي ) من باب الاستئناس والغمز بالشيعة ، ومن تلك التواريخ ( فيضي ملحدي ) و ( خالد في النار ) و ( قاعدهء الحاد شكست ) وقول الآخر : سال تاريخ فيضي مردار * شد مقرر بجار مذهب نار وأمثال ذلك ، والدليل على أنه أثبتها حقدا وغيضا ان ولده « أبو الحسن الندوي » جعل هذه التواريخ مع أنها صادرة من أعداء المترجم له وبعيدة عن اخلاق العلماء وما ينبغي ان يكونوا عليه من الانصاف والعبرة في الموت فان هذا الناصبي جعلها شاهدا على كفر المترجم له والحاده وبذلك أفصح عما أراد به والده في اثباته لتلك التواريخ الرخيصة التي لا تصدر الا عن صاحب قلب أسود فاسمع ما يقول الندوي وما سيذيعه من سرّ خطير ،