كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

96

التشيع والتحول في العصر الصفوي

ولماذا ؟ ما هو مدى انتشار مذهب الإمامية في إيران قبل إسماعيل ؟ وإن وجد ، فبأي حدود ساعد ذلك في تبنيه دينا جديدا للدولة ؟ يؤمّن السؤالان الأخيران ، واللذان سنجيب عنهما أولا ، نقطة بدء مناسبة . بحسب السيد حسين نصر ، فإن الأرضية كانت ملائمة لما يسميه « التوطيد المفاجىء للتشيع » و « التغير السريع » الذي نتج عنه . كما يذكر قرونا عدة من تطور الفقه والعقيدة الشيعيّين ونمو الطرق الصوفية الشيعية الميول ، إضافة إلى تأسيس نظم سياسية شيعية سابقة على الصفويين ، وكلّها عوامل رئيسة في غلبة التشيع على البلاد « 1 » . ومع أن مزاعم نصر مقبولة بمعنى ما ، فإن من الخطأ اعتبارها تفسيرات لما يراه تغييرا طفيفا نسبيا في التوجه الديني . فعبارة « صار التشيع دينا للدولة » ، البديهية لدى المؤرخين المحدثين في ما يتعلق بالعصر الصفوي ، هي عبارة مبهمة جدا لأنها تفترض أن التشيع كيان متراصّ cihtilonom واضح المعالم . لكن التشيع ، كما هو الإسلام ، قد يعني شيئا مختلفا لكل شخص ، ومن الصعب دراسة التاريخ الديني والسياسي للعصر الصفوي دون تحديد مصطلحات ثلاثة : التشيع والتصوف والإسلام . وتبدو حجّة نصر وآخرين أوهى إذا ما كانوا يقصدون بمصطلح التشيع النظام الدينيّ الذي مأسسه dezila noitutitsni

--> ( 1 ) انظر مقالة نصر المعنونة : - 172 . pp , ) 4791 gnirpS / retniW ( 7 . lov , seidutS nainarI ni'aisreP divafaS ni noigileR . 372 - 172 yllaicepse , 682 من أجل عرض تاريخي مفصل للأحداث التي رافقت صعود الصفويين ، وخاصة علاقتهم بحكام الآق قوينلو والقره قوينلو ، انظر : / nilreB ( trednuhrhaJ netnhezfnuf mi taatslanoitaN muz geitsfuA snarI , zniH rehtlaW . ) 6391 , gizpieL