كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

54

التشيع والتحول في العصر الصفوي

الشخص هو بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثا فأخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار « 1 » . مسألة الإيمان والإسلام في التفاسير الشيعية وفقا للعالم الشيعي المعاصر ، العلّامة الطباطبائي ، فإن ل الإسلام مراتب عدة . الأولى من مراتب الإسلام ، هي القبول بظواهر الأوامر والنواهي في دين الإسلام . ويتم تأكيد هذه بنطق الشهادتين ، وهو الشهادة التي يدلي بها الإنسان عندما يدخل في الإسلام . هذه الصيغة الشفوية هي التي تدخل الفرد في حمى الإسلام وتضمن عضويته في أمة المسلمين ، « سواء وافقه [ الهاء تعود للّسان ] القلب أو خالفه » « 2 » . وتأكيدا لمذهبه في أن فعل الشهادة - والذي يصيّر الإنسان مسلما - قد يحدث بقليل اعتقاد أو حتى بغيره ، يورد العلّامة الآية المذكورة آنفا والتي تصف الدخول الإسمي لبني أسد في الإسلام . ويتعقب الإسلام بهذا المعنى أول مراتب الإيمان ، وهو الإذعان القلبي بمضمون الشهادتين بشكل إجمالي كما يسميه العلّامة ، ويلزمه العمل بغالب الفروع في هذه المرحلة . ويبشر هذا بالمرحلة الثانية من الإسلام [ الإيمان ] و « هو التسليم والانقياد القلبي لجل الاعتقادات الحقة التفصيلية » « 3 » . ويتبع هذه المرتبة من التسليم الأعمال الصالحة وإن أمكن للمؤمن أن يتخطى في بعض الموارد لبعض ضعف يعتريه . ومن أجل التأكيد على وجود مراتب ل الإسلام تتأخر عن مرتبة الإيمان

--> ( 1 ) نص الحديث كاملا في الكافي ص 27 ، الحديث الأول في بابه . [ المترجم ] . ( 2 ) الميزان ، ج 1 ص 301 . ( 3 ) م . ن .