كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

399

التشيع والتحول في العصر الصفوي

ظهور المهدي ورجعة الأئمة بكتابهم الجديد وإسلامهم المتجدّد ، وتراجيديا الأئمة ؛ كما تصل الجوانية إمامية - المركز ل الفقهاء الإماميين إلى برج سعدها . أخيرا ، يجب القول إنه رغم كون كتابات المجلسي ما زالت محترمة في دوائر إمامية معينة حتى يومنا هذا ، فإن الكثير من الروايات الخلافية والمثيرة للجدل والتي قدّمها في مجموعة كتاباته الغزيرة قد أسقطت باعتبارها موضوعة . وقد صنّف بعض الكتاب الإماميين المعاصرين المجلسيّ نفسه على أنه متعصب جدا ودجال حرّف الأحاديث لتملّق سلاطين عصره ، ومؤيّد للركون السياسي إيثارا للوضع الراهن من أجل الحفاظ على المنزلة العليا ل الفقيه في الحياة الإمامية دينيا واجتماعيا . يمكن اعتبار ردة الفعل ضدّ الركون السياسي للمجلسي وزملائه الفقهاء عاملا رئيسا في حصول مذهب الإمامية على وجه ثوري جديد في القرن العشرين ؛ تشيع لا يحبذ ثقافة المباحث اللامتنناهية في دقائق الوضوء ، أو في ضرورة الثأر من قتلة الحسين وعلي ؛ ولكنه تشيع يستمر ، عبر تركيزه على السياسة وليس الفقه ، على الثورة وليس ندب الحسين ، في مناصرة المسار البراني ، سواء أكان ذلك عمدا أم غير ذلك ، ويعتّم على حقائق الإيمان وأصالته الأبدية .