كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
377
التشيع والتحول في العصر الصفوي
العلم والولاء الواعي ؛ تشيع السنّة والوحدة والعدل الدنيوي والمسؤولية والتوحيد والاجتهاد والشهادة . التشيع الصفوي تشيع ندب الحسين ؛ التشيع العلوي يسلك سبيل الحسين ويرى كربلاء لا على أنها مأساة ولكن على أنها خطة للثورة . التشيع الصفوي يعبّد ، التشيع العلوي يحرّر « 1 » . من خلال التشيع العلوي والتشيع الصفوي وسائر كتاباته ، يتضح أن نقد شريعتي للفقهاء الصفويين مختلف جدا عن هجوم الغزالي على مشوّهي مصطلحي العلم والعلماء وعن ثلب الملا صدرا برانيّي عصره القشريين . لا يتناول شريعتي الفقهاء الصفويين لأنهم أهملوا مسألتي معرفة الله ومعرفة النفس كرمى ل الفقه والحديث ، مع أنه لاذع جدا أحيانا في رفضه لاهتمامهم المفرط بالفقه . إن ما أقلق شريعتي لم يكن مسألة الإيمان بل مسألة الفعل - الفعل الثوري - الذي اعتبره غاية التشيع وعلته . بهذا الصدد ، يجب عدم اعتبار هجوم شريعتي على برانية الفقهاء الصفويين صادرا عن جواني حالم بإعادة التوازن بين وجهي الوحي - الجوانية والبرانية - ولكنه صادر عن إنسان راغب بإعادة تحديد البرانية بمصطلحاته الخاصة ، دون أن يقيم نظريته على فهم جواني . إن تطوير شريعتي لمفهوم التشيع العلوي ، وهو منظومة متماهية مع الشخصية الطاغية للإمام علي ، قد حاز التقويم التالي من قبل نيكي كيدي eiddeK eikkiN : حصل شريعتي على نتيجة مزدوجة عبر منهجة
--> ( 1 ) م . ن . ، ص 312 - 313 .