كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
367
التشيع والتحول في العصر الصفوي
مسكنا ، فان أهلها يقولون إنها هي جنة الله في الأرض . وسوف تفشو فيها شهادات الزور وشرب الخمور وإتيان الفجور وسفك الدماء ثم ليخربها الله بتلك الفتن حتى تغدو أثرا بعد عين . ثم يخرج في الديلم سيد حسنيّ داعيا إلى المهدي ، فيجيبه رجال مؤمنون من الطالقان راكبين جيادهم السريعة وبأيديهم الحراب فيقتلون الظلمة حتى يصلوا إلى الكوفة فيستوطنوها . فيلتقي وأصحابه بالمهدي ويبايعونه . فلا يبقى إلا الزيدية رافضين تقبيل يده ، ويصفون ظهوره بأنه سحر عظيم . فيعظهم المهدي ويدعوهم ، فيرفضون ، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا . ثم يزحف المهدي بعسكره على السفياني في دمشق ، فيأخذونه ويذبحونه على الصخرة . بعدها يظهر الحسين في اثني عشر ألف من خلّص أصحابه واثنين وسبعين رجلا هم أصحابه يوم كربلاء ، وتلك كرّة زهراء بيضاء . ثم يخرج وينصب له القبة بالنجف ، ويقام أركانها : ركن بالنجف ، وركن بالمدينة ، وركن بمكة ، وركن بالصفا قرب مكة . إذّاك تشرق السماء والأرض وتنكشف سرائر البشر وتذهل كل مرضعة عما أرضعت . ثم يعود النبي محمد مع المؤمنين به . ويحضر مكذبوه ومحاربوه ومقاتلوه حتى يقتص منهم بالحق . ثم يظهر الأئمة فيقفون بين يدي الرسول ويشكون إليه ما نزل بهم في حياتهم : « نالنا من التكذيب والرد علينا وسبينا ولعننا وتخويفنا بالقتل ، وقتلهم إيانا بالسم والحبس » . فيبكي الرسول الله ويقول : « يا بني قد قاسيت قبلكم أكثر مما قاسيتم » . بعدها يسرد الأئمة معاناتهم فردا فردا . فتبتدئ فاطمة بالتظلّم وتشكو ما نالها من أبي بكر وعمر ، وأخذ فدك منها واغتصاب خلافة