كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
360
التشيع والتحول في العصر الصفوي
وتقتبس آيات أخرى ، ليست مختصة بالقيامة أو بالآخرة ، وتفسّر على أنها إشارات إلى رجعة الأئمة إلى الحياة . شائع هو الإيمان بأن آيات الله تدلّ على آيات القرآن وعلى الكون ، غير أنها تؤوّل بالأئمة الذين سوف يرجعون في آخر الزمان « 1 » ؛ كما إنّ « لعلّهم يرجعون » الواردة في سورة الزخرف ( الآية 28 ) في سياق الكلام على ذرية إبراهيم وأتباعه ، تفسّر بأنها تعود إلى الأئمة الذين سوف يرجعون إلى الدنيا « 2 » ؛ ويروى أن يوما من أيام الآخرة - أي خمسين ألفا من سنوات الدنيا - هو مدة حكم الرسول في الرجعة ؛ كذلك يروى أن « علم اليقين » الذي تمنّى المؤمنون حيازته في الحياة الدنيا يشير إلى العداوة بين الأئمة وأعدائهم ، إلى ما سوى ذلك . في البحار ، يجري تقديم عدد كبير من الآيات المتعلّقة بالآخرة على أنها أدلة على الرجعة . إن الأصل الثالث من أصول الدين ، أي المعاد ، يغدو مهمّشا بسبب عقيدة الرجعة بحيث يخرج القارئ بانطباع مفاده أن اللبّ الأخروي للقرآن ليس هو المصير الفردي للإنسان ، وإنما عودة الأئمة وانتصارهم . هذا الميل إلى رؤية القرآن أداة للجوانيّة إماميّة - المركز مختزل في نص الحديث المنسوب إلى جعفر الصادق ، والذي ينقله المجلسي دونما تعليق : القرآن أربعة أرباع : ربع في الأئمة ، وربع في أعدائهم ، وربع فرائض وأحكام ، وربع حلال وحرام « 3 » « 4 » .
--> ( 1 ) م . ن . ، ج 53 ص 53 - 54 . ( 2 ) م . ن . ، ج 53 ص 56 . ( 3 ) م . ن . ، ج 24 ص 305 . ( 4 ) وجدته في مظنته من النص العربي منسوبا إلى الإمام علي . [ المترجم ] .