كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
358
التشيع والتحول في العصر الصفوي
الصادق « سبيل الله » المذكور في القرآن بأنه سبيل عليّ وذريته . فمن قتل في ولايته قتل في سبيل الله ؛ وليس أحد يؤمن بهذه الآية إلا وله شهادة وميتة ، إنه من استشهد ينشر حتى يموت ، ومن مات ينشر حتى يستشهد « 1 » « 2 » . يجري الاستشهاد بعدة آيات من القرآن لإثبات عقيدة الرجعة ، كما إن قدرة الأئمة أو مفسري الحديث على التقاط إشارات دالة مباشرة على الأئمة في كل آيات القرآن تقريبا ، هذه القدرة رسّخت ميل الفقهاء الإماميين لجعل أصول الدين برانية ezilanretxe ، واختزالها عبر صبغها بصبغة إماميّة - المركز بشدة . أمّا مفهوم الرجعة فليس استثناء ، ولهذا نجد آيات كثيرة تدل على بعث الإنسان يوم القيامة وكذا يفسرها الأرثوذكسيون ، يصار إلى تأويلها كبشائر برجعة الأئمة : * الآية ( ق 41 - 42 ) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ . يرى المجلسي أن هذه الآيات أدلّ على الرجعة منها على القيامة ، لأن انتقام الأنبياء والأئمة ينبغي أن يحدث في الدنيا « 3 » « 4 » . * الآية ( الضحى 4 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى . تفسّر الآخرة في الآية هنا بالرجعة لأن الرجعة ستكون خيرا للنبي من حياته الدنيوية الأولى « 5 » « 6 » .
--> ( 1 ) م . ن . ، ج 53 ص 40 - 41 . ( 2 ) النص العربي يتكلم على « القتل » لا على « الشهادة » . [ المترجم ] . ( 3 ) م . ن . ، ج 53 ص 65 . ( 4 ) في النص العربي : « غالبا » بدل « ينبغي » . [ المترجم ] . ( 5 ) م . ن . ، ج 53 ص 59 . ( 6 ) في النص العربي لا وجود للتعليل بل يقتصر على تفسير الآخرة بالرجعة . [ المترجم ] .