كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
356
التشيع والتحول في العصر الصفوي
يظهر التركيز على الثأر ، كما في الرواية أعلاه ، في معظم أحاديث المجلسي حول الرجعة . أحد هذه الأحاديث منسوب إلى الإمام الرضا ، وفيه يدعو الناس إلى الصبر في دولة الباطل وتحمّل الظلمة وانتظار يوم يقوم المهدي ليخرج أهل الباطل من قبورهم طلبا للثأر « 1 » « 2 » . زيادة على ذلك ، فإن الله وعد عليّا في القرآن أن ينتقم له في الدنيا من أعدائه - يفترض حدوث ذلك في الرجعة - وأن يعطيه الجنة له ولأوليائه في الآخرة « 3 » . خلال الرجعة ، لو أن لكل نفس « ظلمت آل محمد حقهم » ما في الأرض جميعا لافتدت به للخلاص من العقاب الرهيب الذي ينتظرها « 4 » . أمّا النواصب - أو المتطرفون السنّة - فسيلقون خزي العذاب ؛ ففي الرجعة سوف يأكلون النجاسة « 5 » « 6 » . وفقا لحديث آخر ، فإن الأئمة سيرجعون إلى الحياة لأخذ القصاص ؛ ومن الطبيعي أن يعني هذا عودة أعدائهم أيضا إلى الحياة . وبعد أخذهم بثأرهم ، يعمّر الأئمة ثلاثين شهرا ثم يموتون في ليلة واحدة وقد أدركوا ثأرهم وشفوا أنفسهم ويصير عدوّهم إلى أشد النار عذابا « 7 » . من غير الواضح ما إذا كان الحديث الآنف الذكر متعلقا بالأئمة أم بشيعة آخرين ، ذاك أن مدة الشهور الثلاثين متناقضة تماما مع الروايات
--> ( 1 ) م . ن . ، ج 53 ص 89 . ( 2 ) لا ذكر للمهدي بل التعبير هو « سيد الخلق » . [ المترجم ] . ( 3 ) م . ن . ، ج 53 ص 76 . ( 4 ) م . ن . ، ج 53 ص 51 . ( 5 ) م . ن . ( 6 ) في النص العربي : « العذرة » بدل « النجاسة » . [ المترجم ] . ( 7 ) م . ن . ، ج 53 ص 44 .