كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
354
التشيع والتحول في العصر الصفوي
عقيدة الرجعة في بحار الأنوار تنقسم مجموعة المجلسي من أحاديث الرجعة إلى بابين : باب في الرجعة ويضم 126 [ بل 162 ] حديثا في الأبعاد العامة لعقيدة الرجعة ؛ وباب يتألف من حديث وحيد منسوب إلى جعفر الصادق يرويه صاحبه المفضّل بن عمر . هذا الحديث الأخير يقارب أربعين صفحة ، وهو يقينا أطول أحاديث المجموعة . الأحاديث العامة في الرجعة تتألف الأحاديث العامة في الرجعة من آيات قرآنية أوّلت بطريقة معينة لتدلّ على رجعة الإمام الغائب وسائر الأئمة ، ومن أدعية يقرأها الإماميّ المؤمن من أجل أن يعود في الرجعة نصيرا للإمام ، ومن أحاديث مباشرة تؤكد ببساطة على ضرورة الرجعة ويقينيتها من الناحية المبدئية . ويخرج المرء بصورة مبلبلة بعض الشيء من هذه الأحاديث المستقاة من مصادر متنوعة ؛ وكما هي العادة ، لا يجد المجلسيّ ضروريا شرح التناقضات في متون الروايات . في أحد الأحاديث المنسوبة إلى الإمام الخامس محمد الباقر ، يأمر الإمام أصحابه بممارسة التقية وإنكار الإيمان ب الرجعة متى سئلوا . ومن الواضح أن هذا راجع إلى عصر الأئمة عندما كان الاعتقاد سائدا بأن عودة المهدي وسائر الأئمة صارت قاب قوسين أو أدنى « 1 » . وتؤكد عدة أحاديث أن أول من تنشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا هو الحسين بن علي « 2 » . وفقا لأحد الأحاديث ، فإن الحسين
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 53 ص 39 - 40 . ( 2 ) م . ن . ، ج 53 ص 39 .