كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
351
التشيع والتحول في العصر الصفوي
هذا الانتقام هو في نهاية الأمر مبرّر خروج الأئمة من القبر . في مفهوم الرجعة ، تكتمل تراجيديا الأئمة وتصل الجوانية الإثنا عشرية إمامية - المركز إلى برج سعدها . التطور التاريخي لعقيدة الرجعة من المعتقد أن فكرة عودة بعض المؤمنين إلى الأرض قبل النشور ترتبط بمحمد نفسه ، خاصة في الحادثة التي يروى فيها أن عمر عبّر عن إيمانه بعودة الرسول من القبر بعد أربعين يوما « 1 » . يبدو أن الاعتقاد ب الرجعة كان سائدا بين الشيعة في وقت مبكر جدا ، وكانت أبرز معالمه الإيمان بعودة الأئمة وذريتهم ، فهم لم يموتوا بل سيرجعون إلى الدنيا لإقامة القسط والعدل . فمثلا ، كان يعتقد أن محمد بن الحنفية لم يمت ، وأنه سيعود بعد غيبة طويلة ؛ وعن هذا الاعتقاد نشأت فرقة الكيسانية « 2 » . وفي جميع فرق الشيعة اللاحقة ، صار مفهوم الرجعة يرتبط تقريبا بكل إمام من الأئمة . وكان الاعتقاد يحدث بغيبة الأئمة لا بموتهم ؛ كما في حالة الواقفية الذين آمنوا أن الإمام السابع موسى الكاظم سيخرج يوما من الغيبة ويتقلد منصب الإمامة ؛ وفي حالة فرقة أخرى آمنت بالشيء نفسه حول الإمام الحادي عشر الحسن العسكري « 3 » . تظهر أحاديث الرجعة في أقدم المجاميع ، ومن الممكن اعتبارها
--> ( 1 ) idammahuM ehT : nodnoL ( mamI htflewT eht fo noitatluccO ehT , niessoH . M missaJ . 31 . p , ) 2891 , tsurT ( 2 ) حول الكيسانية ، انظر : . 11 - 01 . pp , msinaisseM cimalsI , anidehcaS ( 3 ) . 45 - 93 . pp , . dibI