كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
346
التشيع والتحول في العصر الصفوي
الأحاديث ) بأيدي أعدائنا ، سيصبح علماء الشيعة مرذولين في نظر العوام كمنافقين وآثمين « 1 » . بحسب لوحي ، فإن الأحاديث التي أوردها المجلسي في رسالته هي في الغالب ضعيفة ولا أصل لها « 2 » . ويصيب المجلسيّ نقد لاذع بسبب غلطه في نسبة الروايات إلى العلماء ورفعه الأحاديث إلى مصادر لا تحتويها « 3 » . كما إن لوحي يوبّخه لعدم لحظه التناقضات الصارخة بين مضامين الأحاديث . فمثلا ، يمنع أحد الأحاديث المنسوبة إلى جعفر الصادق من توقيت ظهور الإمام أو أي قائد غائب ، بينما يلجأ المجلسي إلى حديث آخر ليجعل قيام العباسيين تمهيدا لظهور الإمام بناء على حساب أبجد [ الجمّل ] « 4 » . في رأي المير لوحي ، يخطئ المجلسي أيضا في التاريخ والجغرافيا ؛ إذ لم يكن قيام الصفويين من الشرق أو من جيلان ، ولكن من الغرب ، من تبريز وأذربيجان ؛ كما إن جنكيز خان لم يغلب على الملتان « 5 » ، وما إلى ذلك . لم تكن اعتراضات المير لوحي العلمية على المجلسي إلا غيضا من فيض العداوة الشخصية لكلا المجلسيّين محمد باقر ومحمد تقيّ . هذه الضغينة الشخصية تطعن نوعا ما في الغضب المفهوم للمير لوحي على المجلسي بسبب تغاضيه عن واجبه العلمي في توثيق الحديث ؛ وهو عين ما تبديه انتقادات القطيفي للكركي التي لم تكشف عن عالم
--> ( 1 ) م . ن . ، ج 3 ص 1212 . ( 2 ) م . ن . ، ج 3 ص 1211 . ( 3 ) م . ن . ، ج 3 ص 1502 . ( 4 ) م . ن . ، ج 3 ص 1501 . ( 5 ) م . ن . ، ج 3 ص 1500 .