كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

333

التشيع والتحول في العصر الصفوي

الإسلامي خلال القرون الوسطى ، وكانت شائعة وقت وصول إسماعيل الأول إلى السلطة . غير أن مفهوم الحكم كان مختلفا جدا لدى الإمامية . ففي « آية الحكم » في القرآن حيث يؤمر المؤمنون بطاعة الله وطاعة الرسول وأولي الأمر ؛ فسّرت عبارة « أولي الأمر » بأنها تعني الأئمة الاثني عشر ، الذين يعتقد أن كلّا منهم قد نصّبه الرسول - وبالتالي الله - قائدا روحيا وزمنيا للأمة الإسلامية . ومثلما رأينا ، فقد أوقع اختفاء الإمام الثاني عشر وغيبته اللاحقة علماء الإمامية في مأزق . في غياب الإمام اعتبرت جميع الحكومات غير شرعية تلقائيا . ولكن في الوقت نفسه ، حرّم التمرد ، وذلك لسبب عمليّ هو أن الفوضى الناتجة عنه وخطر الانفلات قد يكونان أبلغ ضررا بكثير من الإذعان للحاكم الظالم - كلّ هذا رغم أن الإمامية امتلكوا بشهادة الحسين رمزا للمقاومة والثورة كان ممكنا استدعاؤه في أي لحظة ، لكن هذا لم يحصل إلا مؤخرا نسبيا . لذا يجب رؤية موقف الفقهاء الصفويين من الحكم والسلطنة في ضوء هذه الاعتبارات . وقد رأت السلطنة الصفوية مصدرا لحكمها النظرية القائلة بأن الحاكم هو ظل الله في الأرض . ودعم هذا بدوره من الشرعية التي استشعروها بلا ريب من تحدّرهم المزعوم من الإمام السابع موسى الكاظم ، وهو زعم زائف أسهم كثيرا في تبجحّهم على أنهم ورثة لخلافة علي . في كتابه المسيحانية الإسلامية msinaisseM cimalsI ، ينتقد عبد العزيز عبد الحسين ساشادينا البروفسورة لامبتون لقولها إنه في غياب الإمام « فإن كل الحكومات تعتبر جائرة عند علماء الشيعة ، وإن كان الحكام الفعليّون شيعيّين » . ويمضي ساشادينا ليقول إن هذا تأويل