كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
32
التشيع والتحول في العصر الصفوي
غيره من علماء المسلمين ، مؤثرا في الثقافة الإسلامية ومهيمنا عليها ، خاصة في سياق التشيع الاثني عشري وإيران الشيعية الاثني عشرية . الإيمان والإسلام في القرآن مصطلح الإيمان هو الصيغة المصدرية للشكل الرابع [ وزن أفعل ] للجذر أمن ، وهو يتضمّن معنى الثقة والولاء والأمان . يحمل الشكل الرابع [ أي الفعل : آمن ] معنى مزدوجا : الاعتقاد ، والحماية أو الوضع في الأمان . ترد مشتقات الجذر أمن أكثر من 570 مرة في القرآن ؛ نصفها تقريبا متعلق ب « الذين آمنوا » . وتظهر الدراسة السّريعة للقرآن أنّ مشتقات الجذر أمن تتفوق بشكل كبير على مشتقات الجذر أسلم [ هكذا في الأصل ] . من الواضح أن الإيمان والإسلام مختلفان ، كما أن اطّراد كلمة « إيمان » أو « مؤمنين » يجزم بأنّ الإيمان هو العامل الأهم في بناء المؤمن . تنطوي مئات الآيات القرآنيّة على توجيهات حكيمة وأوامر أو نواه تبدأ ب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، * وثمة تعريف للمؤمن - أي الذي يملك الإيمان - في آيات قرآنية كثيرة . اللازمة الأساسية للإيمان ، بالمعنى القرآني للكلمة ، هي أن يتوصّل الفرد إلى حالة من الإدراك والتبصر بحيث يرى العالم بأجمعه لا كظاهرة « طبيعيّة » بل ك آيات لله . فالقرآن يرى أنّ كل العالم الطبيعي يشير إلى الله « 1 » . لا تشير كلمة آيات إلى آيات القرآن فحسب ، بل أيضا إلى مكونات الكون الماديّة . فالفكر شرط للإيمان ويجب تطبيق
--> ( 1 ) الآيات 20 - 27 من سورة الروم ؛ و 65 - 70 من سورة النحل ، مثالا لا حصرا . هناك حوالي 400 إشارة إلى « الآيات » في القرآن ، أكثرها يتناول موضوع الإيمان بآيات الله أو الكفر بها .