كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

317

التشيع والتحول في العصر الصفوي

قامت وتشكّلت الميول والتوجهات الدينية والسياسية - الاجتماعية للإمامية . أمّا الآخران فيركزان على النتيجة المبدئية ل الانتظار ، وبالذات رجعة ليس المهدي وحده بل سائر الأئمة إلى الأرض في آخر الزمان . وتتمتع الرجعة بأهمية خاصة ، لأنها بمعنى ما القضية النهائية للبرّانية الإمامية والهدف الأخير ل ولاية الأئمة والمفهوم الجوهري في المبنى الإيماني لمؤمني الإمامية . مفهوم الانتظار مفهوم الانتظار ، أي انتظار الإمام الغائب ، مكمّل للاعتقاد ب الغيبة الكبرى . أمّا حدّه فهو حالة من الترقب السلبي وعقيدة أمل وثقة بأن الإمام الغائب سيظهر يوما ليملأ الدنيا عدلا ويقيم المجتمع الإسلامي المثالي الذي يؤمن الإمامية أنه لم ينوجد إلا في خلافة عليّ بن أبي طالب الوجيزة . تتألف مجموعة أحاديث المجلسي عن الانتظار من فئتين مختلفتين : فضل الانتظار كمكوّن من مكونات الإيمان ؛ وما ينبغي للشيعة فعله زمن غيبة الإمام وإبّان الملاحم التي ستؤذن بظهوره . تتمتع عقيدة الانتظار بدلالات مهمة في الحياة الشخصية والسياسية لمؤمني الإمامية في عصر الغيبة . أوّلا ، نظرا إلى غياب الإمام الذي هو قائد دينيّ ومصدر للإرشاد الروحي ، ما هي واجبات المؤمنين الإماميين الشخصية تجاه ربهم ؛ وإلى من يؤول منصب القيادة الدينية ؟ ثانيا ، نظرا إلى غياب الإمام الذي هو القائد السياسي للجماعة الإمامية ووريث علي والمثال المتجسّد ل الخليفة المسلم حيث يتحد الديني والدنيوي ، ما يجب أن يكون عليه موقف الإمامية من الحكومة