كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
313
التشيع والتحول في العصر الصفوي
وعن عمر بن الخطاب أنه سمع النبي يقول إن الأئمة من بعده اثنا عشر ، كلهم من قريش « 1 » . وعندما سئل عبد الله بن مسعود عن خلفاء النبي ، أجاب أن الرسول أخبره بأنهم اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل « 2 » . هذه الأحاديث رواها المحدثون السنّة واعتبرت صحيحة ، لكنها تدل على أن النبي سيخلفه اثنا عشر قائدا ؛ ولا تظهر كلمة الإمام إلا في واحد من هذه الأحاديث . علاوة على ذلك ، لا يتنبأ أيّ من الأحاديث بأن الإمام الثاني عشر هو المهدي وبأنه سوف يغيب . وبالمثل ، تنصّ الأحاديث المتعلقة بالمهدي نفسه على كونه من ولد النبيّ دون أن تذكر أنه الإمام الثاني عشر . إن عدم تحديد شخص المهدي في الأحاديث السنية - والتي تبقى صحتها محل سؤال - كفيل بتفسير الدور الثانوي الذي يلعبه كشخصية خلاصيّة في الإيمان كما فهمه ومارسه جلّ المسلمين . ويبدو أن الحضور الخافت نسبيا للمهدي في المبنى الأخروي السنيّ مرتبط بغياب أيّ إشارات جليّة إلى وجود المهدي في القرآن . المهدي في الأحاديث الشيعية : المجلد الثالث عشر من بحار المجلسي ثم تصنيف المجلد الثالث عشر من بحار الأنوار ، والمقصور على الأحاديث المتعلقة بالمهدي المنتظر ، عام 1078 ه / 67 - 1668 م ؛ رغم أن بعض الروايات الواردة في الكتاب ، مثل چهارده حديث المثير
--> ( 1 ) الكلبايكاني ، لطف الله الصافي : منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر ، مكتبة الصدر ، طهران ، الطبعة الثالثة ، د . ت . ، ص 28 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ، ج 1 ص 398 .