كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
309
التشيع والتحول في العصر الصفوي
( ت . 145 ه / 62 - 763 م ) ومحمد بن جعفر الصادق ( ت . 203 ه / 18 - 819 م ) « 1 » . بالنسبة للشيعة الإمامية ، أسبغت الغالبية هذا اللقب بدلالته المسيحانية على كل إمام بعد وفاته . فمثلا ، زعم بعض أصحاب جعفر الصادق ( ت . 148 ه / 5 - 766 م ) أنه غاب ولم يمت « 2 » . كما إن الواقفيّة ادّعوا الشيء نفسه لموسى [ الكاظم ] بن جعفر الصادق ، زاعمين أنه القائم المهدي الذي سيظهر يوما ليقيم العدل والمساواة « 3 » . كذلك تمركزت الدعاوى المسيحانية حول الإمام الحادي عشر الحسن العسكريّ ، بينما كان أغزر استعمالات مصطلح المهدي هو ما يتعلق بمحمد بن الحسن العسكريّ . فبعد الاختفاء المزعوم لمحمد بن الحسن عام 260 ه / 3 - 874 م ، ادّعى فريق صغير من أتباع آل علي أن محمد بن الحسن هو آخر الأئمة ؛ وهو المهدي الذي غاب وسوف يظهر ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . برز إلى الوجود حينها مذهب الإمامية والإيمان بمحمد بن الحسن العسكري على أنه الإمام المهدي الغائب . المهدي في الحديث إن عشق العدل والسلام والوئام والرغبة في التحرر من الألم والظلم هي سجايا إنسانية فطرية تجسّدت ، بعد إجراء التغييرات اللازمة
--> ( 1 ) ابن طاووس ، الإقبال ، طهران ، د . ت . ، ص 53 . ( 2 ) الصدوق ، محمد بن علي : كمال الدين وتمام النعمة ، تصحيح علي أكبر الغفاري ، مكتب النشر التابع لجماعة المدرسين ، قم ، 1985 ، ص 37 . ( 3 ) الحسني ، هاشم معروف : سيرة الأئمة الاثني عشر ، بيروت ، 1976 - 1977 ، ج 1 ص 370 .