كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
290
التشيع والتحول في العصر الصفوي
لمكايدهم الموضوعة لخداع العوام الجاهلين » « 1 » . زيادة على هذه التشنيعات ، يتساءل المجلسي كيف سيحتجّ أتباع هؤلاء لأنفسهم على تولّيهم إياهم في يوم الحساب ؟ كيف يمكن للإنسان اتّباع أمثال الحسن البصري الملعون في أحاديث عديدة ؟ كيف يمكن اتّباع سفيان الثوري الذي كان عدوّا لجعفر الصادق ؟ أو أمثال الغزاليّ الذي كان ناصبيّا بيّن النصب ، ادّعى لنفسه الإمامة مثلما كانت لعليّ ، ورأى الإثم على من يلعن يزيد ؟ كيف يمكن اتّباع الملعون أحمد ، أخ الغزاليّ ، وهو الذي اعتقد أن إبليس من أحبّ الخلق وأقربهم إلى الله ؟ كما يتعرّض المجلسي لجلال الدين الروميّ ، الذي كان كتابه المثنوي وما يزال يسمّى في إيران « القرآن الفارسي » ، وذلك لأنه قال بأن ابن ملجم ، قاتل الإمام عليّ ، سيشفع للإمام في يوم الحساب . ويهاجم المجلسي أيضا بيت الروميّ الشهير « إفترس اللون انعدام اللون » ؛ ويقول بأن الإيمان ب الجبر ووحدة الوجود وإسقاط العبادات متغلغل في كلّ صفحة من كتابات الروميّ « 2 » . ويستدعي [ محيي الدين ] ابن العربيّ الازدراء بسبب نظريّته في وحدة الوجود ومعراجه المزعوم إلى السماء ورؤيته أن منزلة الإمام عليّ دون منازل الخلفاء الثلاثة الأول . أخيرا ، يعنّف المجلسي الصوفية « لزعمهم العلم بأسرار الكون على جهلهم ب الحلال والحرام وقسمة الإرث وما إليها » « 3 » . كانت ممارسات التصوّف الشعبيّ مريبة جدا في نظر الفقهاء الحرفيين ، بل وحتى عند أنصار التصوّف « الراقي » والعرفان ؛ وقد
--> ( 1 ) م . ن . ، ص 128 . ( 2 ) م . ن . ، ص 135 . ( 3 ) م . ن . ، ص 136 .