كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
237
التشيع والتحول في العصر الصفوي
اللابرانيين في عصره هو لامبالاته بظواهر الإسلام - فقد كان دائم السكر بحسب أحد مؤرخي عصره « 1 » - وليس ميلا شخصيا متأصلا فيه نحو التوجه اللابراني في ذاته . كما أن رغبته في مساعدة اللابرانيين مجسدة في اختياره للسيد حسين بن رفيع الدين محمد خليفة سلطان ، المعروف أيضا بسلطان العلماء ، وزيرا له في عام 1055 ه / 45 - 1646 م « 2 » . كان السيد حسين ( ت . 1066 ه / 55 - 1656 م ) توليفيا حاول أن يؤكد على العنصر العرفاني في أحاديث الأئمة الاثني عشر ، وكان وزيرا للشاه عباس الأول والشاه صفي . وقد لقي تعيينه في منصب الوزير من قبل الشاه عباس الثاني معارضة عنيفة من الميرزا قاضي ، شيخ الإسلام في أصفهان ، والذي عزله الشاه عقب ذلك « 3 » . هذه الحادثة دلّت على تدهور كبير في نفوذ الفقهاء البرانيين ، ومن المثير للاهتمام مقارنتها بعزل الشاه طهماسب للمير غياث الدين منصور الدشتكي الشيرازي قبل ذلك بقرن من الزمان ، ودراسة المدى الذي بلغه انقلاب المصائر بين البرانيين واللابرانيين . كانت مجموعة اللابرانيين المستقلين والصوفيين من غير أتباع الطرق ، وهي المجموعة التي شملها الشاه عباس الثاني والسيد حسين برعايتهما ، مجموعة لامعة ضمّت محمد تقي المجلسي وعبد الرزاق اللاهيجي ومحمد باقر السبزواري ورجب علي التبريزي والآقا حسين الخوانساري والملا محسن الفيض الكاشاني ، وهم شخصيات تغطي
--> ( 1 ) القزويني ، محمد طاهر وحيد ، عباس نامه ، أراك ، 1950 / 1951 ، ص 131 . ( 2 ) الأفندي ، رياض العلماء ، ج 2 ص 52 . ( 3 ) شاملو ، ولي قلي : قصص الخاقاني ، المكتبة البريطانية ، مخطوطة رقم 7656 ، ص 52 .