كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
174
التشيع والتحول في العصر الصفوي
رأوا مناسبا الاستمرار في مباركة الحكم الصفوي « 1 » . وقد تجلّى دعم الشاه محمد للفكرة البرانية في سلسلة من الإجراءات المصمّمة لتعكس تقوى الشاه الذاتية والتزامه بظاهر الشريعة ؛ ومثل والده الشاه طهماسب ، فقد أعلن توبته كما أصدر مراسيم تمنع شرب الخمر وممارسة الملذات التي تحرمها الشريعة « 2 » . على أن الشاه محمد وقّر طبقة الإكليروس الإيرانية تماما كما والده ، محافظا بذلك على توازن - سواء أكان مقصودا أم عرضيا - بين المجموعتين . - علاوة على ذلك ، فإن توق الشاه محمد لإرضاء جميع من حوله قد سبّب تفشي النزاعات القبلية بين القزلباش وزاد من مطالبهم للدولة . وبفضل سخاء الشاه محمد ولينه ، انبعثت قوة القزلباش مما اضطر الشاه عباس الأول لاحقا إلى التحرك ضد القزلباش والعناصر الصوفية غير المنضبطة ، وبذا صعّد من دعمه للفقهاء البرانيين . الشاه إسماعيل الثاني هو الشذوذ الفاقع للسلالة الصفوية لأنه أظهر ميولا مكشوفة نحو التسنن وكان عدائيا تجاه الفقهاء الإماميين . نظرا لرفضه انتقاص عائشة زوجة النبي التي يذمها الإماميون لمعاداتها عليّا ، ولعزوفه عن ثلب الخلفاء الثلاثة الأول ، فقد دعم إسماعيل الثاني عددا من العلماء المشتبه في ميولهم السنية . من هؤلاء كان الميرزا مخدوم الشيرازي ، وهو سيد من السلالة السيفية ] enil ifyaS [ وسليل لوزير طهماسب القاضي جهان ، الذي كان هو نفسه سنيا مستترا . ألقى
--> ( 1 ) القمي ، قاضي أحمد : خلاصات التواريخ ، برلين ، ! kehtoilbibtaatS ehcstueD مخطوطة رقم 2202 ، ص 255 أ - 256 . ( 2 ) نوائي ، أ . : أسناد ومكاتبات تاريخي شاه عباس أول ، طهران ، 1973 / 1974 ، ج 1 ص 118 - 19 .