كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
162
التشيع والتحول في العصر الصفوي
معتمدا بكثرة على كتاب جان أوبين nibuA naeJ ، قام الباحث الإيراني سعيد أمير أرجمند ببيان الفرق في النظرة والخلفية والنتاج الفكري بين ما يدعوه « طبقة الإكليروس » و « الجماعة الدوغمائية » ، حيث تشير السابقة إلى الوجهاء المحليين الإكليركيين من العصر قبل الصفوي ، بينما تشير اللاحقة إلى فقهاء الإمامية الوافدين إلى البلاد في العصر الصفوي . يتحدث أرجمند عن استقطاب بين هاتين المجموعتين بالنسبة للمراكز الرئيسة في المؤسسة الدينية ، كما يتكلم على « صراع من أجل الهيمنة » بينهما « 1 » . ومع أنه من الواضح أن حقدا عظيما نشأ بين الوجهاء المحليين والفقهاء الوافدين ، فمن غير البيّن إذا ما كان وصفه استقطابهم المحتوم « بالصراع » ممكنا . وبالرغم من أن علاقات الجماعتين ما كانت « سمنا على عسل » ، فإنهما تعايشتا بشكل سلمي نسبيا في العصر الصفوي . ولئن كانت السيطرة على النطاق الديني من نصيب الفقهاء - وهو ما حدث فعلا - فإنها لم تكن ناتجة عن صراع كلي على السلطة ، ولكن لأنه عند وصول الفقهاء إلى إيران ، لم يكن العلماء المحليون مؤهلين أو حاذقين كفاية لاحتلال المناصب المهمة حقا . ورثت الحكومة الصفوية مجموعة من المؤسسات الدينية مؤلفة أساسا من المساجد والمدارس والأوقاف ، إضافة إلى منصبي القاضي وشيخ الإسلام . كانت هذه تدار من قبل الدولة عبر « الصدر » ، وهو أهم منصب « ديني » في المملكة ويكون وراثيا عادة . كان دور الصدر الرئيس هو إدارة الأوقاف ومراقبتها وتوزيع عائداتها على العلماء
--> ( 1 ) . 231 . p , doG fo wodahS ehT , dnamojrA