كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

117

التشيع والتحول في العصر الصفوي

زوّج ابنته للشيخ صفي . وبعد وفاة عمه وشيخه ، غدا الشيخ صفي رأسا ل الطريقة التي عرفت باسمه بعدها . يرسم المصدر الأساسي للمعلومات حول الشيخ صفي ، وهو صفوة الصفاء لابن البزّاز ، صورة للشيخ كرجل على جانب من العلم والحكمة والتقوى والشعبية « 1 » . وقد احترمت الطريقة الصفوية عاليا من قبل السلطات السياسية المعاصرة للشيخ صفي وخلال قيادة خلفائه الثلاثة المباشرين ، صدر الدين ( ت . 795 - 796 ه / 1393 م ) ، والخواجة علي ( ت . 2 - 833 ه / 1429 م ) والشيخ إبراهيم ( ت . 851 ه / 7 - 1448 م ) . وقدّم الإيلخانيون احتراماتهم للشيخ صفي ، مثلما فعل الجلايرية مع صدر الدين والتيموريون مع الخواجة علي « 2 » . يشير الاحترام الذي أظهره الحكام للطريقة إلى الجو العام من التسامح الديني السائد في إيران قبل الصفوية ؛ كانت الجوّانية متروكة لتزدهر وحتى مشجّعة بحماس ما دامت غير سياسية . ويدل غياب أي تهديد سياسي من قبل القادة الصفويين الأوائل على أرثوذكسيتهم ، كسنّة وكصوفية من أتباع التوجه العام maerts niam . وبحسب مستوفي ، فإن أكثر سكان أردبيل كانوا ينتمون إلى المذهب الشافعي فقهيا ، كما كانوا أتباعا للشيخ صفي « 3 » . ويروى أن الشيخ صفي « لم يحد عن الشريعة قيد أنملة طوال حياته » « 4 » . وقد فاخرت الطريقة بامتناعها عن الدخول في المشاجرات المذهبية ، مفضّلة اتباع أصح الأحاديث إسنادا

--> ( 1 ) ابن البزّاز ، توكل بن إسماعيل : صفوة الصفاء ، مخطوطة رقم 1842 ، ص 106 . ( 2 ) . 35 . p , snigirO , iuoazzaM ( 3 ) مستوفي ، نزهة القلوب ، ص 81 ( النص الفارسي ) ؛ ص 83 - 84 ( الترجمة الإنكليزية ) . ( 4 ) صفوة الصفاء ، ص 250 أ .