كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
101
التشيع والتحول في العصر الصفوي
عقد ، لم يعثر في كاشان على فقيه إمامي واحد متضلع ، رغم أنها كانت معروفة ب دار المؤمنين لشدة تشيعها « 1 » . خلال الحقبتين المغولية والإيلخانية ، عندما كان علماء الإمامية المبرّزين راسخي الوجود خارج إيران ، حاول المذهب الإمامي عدة مرات أن ينفذ إلى إيران ؛ مع أنه يجدر ملاحظة أن المحاولات التي قام بها علماء الإمامية كانت موجهة إلى شخوص الحكام وليس إلى العامة . ورغم بربرية الاجتياح المغولي والفوضى التي ألحقها بالمجتمع المسلم ، فإن الحقبة المغولية / الإيلخانية تميزت بمناخ مفاجئ من التسامح الديني . وقد أفسح تحرر الحكام الإيلخانيين في المسائل الدينية المجال واسعا أمام جدل مستعر بين أتباع الجماعات والمذاهب الفقهية المختلفة ، وكان معظمها يحدث في محضر السلطان . أما العالم المسؤول أساسا عن محاولة نشر التشيع الإمامي في الحقبة المغولية فهو ابن المطهر ( ت . 726 ه / 6 - 1325 م ) ، المعروف بالعلامة الحلي ، والذي على يده تشيع السلطان المغولي أولجايتو خدابنداه ( حكم 1304 - 1316 ) . فبعد مناظرة في مجلس السلطان بين ممثلي المذاهب الفقهية المختلفة ، وهي التي يروى أن العلّامة الحلي قدم فيها عرضا مقنعا لعقائد الإمامية ، اعتنق أولجايتو خدابنداه مذهب الإمامية وأمر بإعلانه مذهبا رسميا للبلاد « 2 » . ولكن سرعان ما تبين أن نجاح العلّامة الحلي كان قصير الأمد ، فما لبث أن « رجع السلطان عن
--> ( 1 ) . dibI ( 2 ) تظهر رواية تشيّع أولجايتو في مجالس المؤمنين ، ج 2 ص 355 - 363 ؛ وفي قصص العلماء للتنكابني ص 379 - 380 ؛ وفي حبيب السير لخواندامير ، ج 3 ص 195 .