السيد المرعشي
19
شرح إحقاق الحق
فتابعوه خروجا للوجوه ضيا * يبديه سر معان في قلوبهم قال الزعيم وجوه لا ترد إذا * توجهت لإله العرب والعجم الآن آمنت قبل الابتهال بأن * قد ينكر الفم طعم الماء من سقم قد حصحص الحق أني لا أباهلكم * وأنني مخطئ في الزعم والزعم ومنهم العلامة الشيخ عبد العزيز بن محمد الرحبي الحنفي البغدادي في ( فقه الملوك ومفتاح الرتاج ) ( ص 472 ط بغداد ) قال : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من الله عنه والفصل من القضاء بينه وبينهم ، وأمر بملاعنتهم أن ردوا ذلك عليه ، دعاهم إلى المباهلة ، فقالوا : دعنا يا أبا القاسم نرجع ننظر في أمرنا ثم نأتيك ، فانصرفوا عنه ثم خلوا بالعاقب وكان رأيهم ، فقالوا : يا عبد المسيح ما ترى ؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم لتهلكوا ، فإن أبيتم إلا ألف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم . فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غدا محتضنا للحسين أخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها ، وهو يقول : إذا أنا دعوت فأمنوا . وكان عليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ثم الحسين ثم فاطمة ثم علي فأدخلهم داخله ، ثم قال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن