السيد المرعشي

2

شرح إحقاق الحق

الآية الأولى قوله تعالى : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) [ سورة آل عمران : 61 ] قد تقدمت الأحاديث في شأن أهل البيت عليهم السلام من كتب العامة في ج 3 ص 46 وج 9 ص 70 وج 14 ص 31 عن جماعة ، ونستدرك ههنا عمن لم ننقل عنهم هناك ( 1 )

--> ( 1 ) قال الفاضل المعاصر محمود شلبي في ( حياة فاطمة عليها السلام ) ص 260 ط دار الجيل بيروت - قال : ثم يقول صاحب الكتاب سالف الذكر وهو كتاب ( حياة أمير المؤمنين ) ، في حديثه عن آية المباهلة : فيقول - وقوله الحق - ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل : تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) فدعا الرسول - كما يحدث بذلك مسلم والترمذي - عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، وقال : ( اللهم هؤلاء أهلي ) وقد روى الرازي في تفسيره الكبير أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليه مرط من شعر أسود ، وقد أخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها ، وهو يقول : إذا دعوت فأمنوا ، فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى ، إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا لأزاله بها ، فلا تباهلوهم فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة . بهذا النفر القليل من عترته الطاهرة بأهل النبي نصارى نجران فبهلهم ، ورجعوا مأخوذين بروحانيتهم معتقدين الهلاك والدمار إذا هم مضوا في المباهلة ، تقدم النبي الكريم إلى النصارى بريحانتيه العباقتين الحسن والحسين ، غير مقتصر على أحدهما ، لأن لكل منهما منزلته ومكانته ، فلا يمثل أحدهما الآخر ، وإنما هما نظيران وندان . . لذلك تراه قد دعاهما معا ممثلا بهما الأبناء ، ولو كان في الأمة الإسلامية من من يساويهما لدعاه كما دعاهما ولما لم يكن في النساء من يقاس في بضعته الزهراء ، نرى الرسول الأعظم يستغني بوجودها عن وجود غيرها ، فكأنه صلى الله عليه وسلم إذ دعاها دعا النساء جمعاء ، لأنها أم الأئمة وسيدة نساء هذه الأمة . أما علي فقد دعاه الرسول ليمثل بنفسه نفس النبي ، لأنه وصيه وخليفته وولي عهده ، عهده ، فهو باستطاعته أن يمثله ويقوم مقامه . ماذا بقي لي لأقوله بعد هذا ؟ لا شئ ، فقد استبان الحق ووضحت السبيل ، وعلم من هم أهل البيت ؟ وقال العلامة شيخ الاسلام تقي الدين ابن تيمية في ( علم الحديث ) ( ص 267 ي دار الكتب العلمية ببيروت ) : ولما أراد أن يباهل أهل نجران أخذ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وخرج ليباهل بهم .