الشيخ رسول جعفريان
17
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران
الجزيرة العربية ، ومن ثم أصبحت بغداد مركزا للخلافة العربية الإسلامية لقرون . في غضون ذلك برزت ظاهرة الأحلاف العشائرية التي تتكون من تحالف والتزامات متقابلة بين عدد من القبائل في مواجهة تحالفات أخرى ، ومن ثم تطورت القضية إلى مستوى مجابهة قوى سياسية وحكومات ، كما حصل في الاحلاف التي شكلتها بعض القبائل العربية لمواجهة سطوة الأتراك العثمانيين فظهرت تحالفات ( المنتفق ) و ( الزبيد ) و ( الدليم ) و ( العبيد ) و ( الخزعل ) و ( بنى لام ) و ( البو محمد ) و ( ربيعة ) و ( كعب ) وغيرهم . وتعود بعض هذه القبائل في نسبها إلى القحطانيين أو العدنانيين ، فيما تشكلت لاحقا أحلاف جديدة بعد طروّ انقسامات على القديمة منها ما أسفر عن ظهور أسماء جديدة . وكان التشيع صفة ملازمة لبعض هذه القبائل منذ القدم ، أما البعض الآخر فقد تشيع في فترات متأخرة من القرن الثامن عشر الميلادي وحتى القرن العشرين . القبائل العراقية والتشيّع ان انتشار التشيع في جنوب العراق وبين عشائر الجنوب تحديدا يتراوح بين القديم جدا والحديث من ناحية ، فان التشيع في ( خوزستان ) تشيع قديم تاريخيا ويتصل بالحقبة المشعشعية ، كما أن تشيع العشائر العربية في الحويزة وناحية الجزائر له جذور تاريخية تتصل ببدايات العصر الصفوي . ومن بين القبائل التي تشيعت في القرن السادس عشر الميلادي بفضل استقرارها بجوار الدولة المشعشعية التي حكمت خوزستان ، قبائل بنى سلامة وطىّ . فيما كانت هناك عوامل أخرى وراء تشيع قبائل أخرى في جنوب العراق بقيت سنية حتى القرن