هاشم معروف الحسني
79
أصول التشيع
كلام اللّه لقد اتخذت هذه المسألة مظهرا من أعنف مظاهر الصراع العقائدي بين المسلمين في الشطر الأخير من القرن الثاني وامتد إلى أواسط القرن الثاني ، وقد تعرض بسببها بعض المناصرين لأحد الرأيين للقتل ، وتعرض آخرون للسجون ولأسوأ أنواع التعذيب من الحاكمين ، والذي سبب حدة الصراع بين المعتزلة من جهة والمحدثين والفقهاء من جهة أخرى تدخل الحاكمين ومساندة فريق منهم إلى المعتزلة أولا ، ومساندة فريق آخر إلى المحدثين والفقهاء بعد انقراض عصر المأمون والمعتصم والواثق وكانت فكرة خلق القرآن هي التي فجرت الصراع بين الفريقين . ولا بد وأن يكون لمصلحة الحاكمين لأنهم حينما يتدخلون في المواضيع الدينية لا بد وأن يكون ذلك لمصلحتهم ، وقد حدثت بين الفريقين خلافات في أكثر المسائل ومن بينها من كانت صلته بالدين أوثق كمسألة خلق الأفعال ونحوها ومع ذلك فلم ينته الخلاف فيما بين الفريقين إلى الحدود التي انتهى إليها في مسألتي كلام اللّه وخلق القرآن حث اتسع العداء بينهم وبين غيرهم من العلماء والمحدثين ، وأصبح اسم المعتزلة عندهم يرمز إلى الإلحاد والزندقة والتمرد على نصوص الوحي ، كما أصبح المحدثون ينظر المعتزلة يمثلون الجمود والتقليد الأعمى للسلفيين . ومهما كان الحال فلقد اتفق الحاكمون مع المعتزلة على أن القول