هاشم معروف الحسني

67

أصول التشيع

المحدثون والأشاعرة والمجوزون لرؤيته جماعة من محدثي السنة حيث وصفوه بصفات مخلوقاته فقالوا بأن له يدا وعينا ورجلا وغير ذلك وأسرف بعضهم فقال بأنه ينزل في كل ليلة من ليالي الجمع إلى سماء أهل الدنيا ، ويقول هل من تائب هل من مستغفر ؟ إلى غير ذلك مما هو موجود في كتب الفرق والمعتقدات ، وقال الأشاعرة بأنه يرى يوم القيامة كما يرى القمر ليلة غامة ، وقد خالفوا في ذلك نصوص القرآن الدالة على امتناع رؤيته . قال تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وهي واردة في مقام تعظيمه وتنزيهه عن أن تحيط به الأبصار ، وقال سبحانه مخاطبا لنبيه موسى عليه السّلام « لن تراني » وكلمة لن تدل على النفي المؤبد ، وإذا امتنع على موسى أن يراه امتنع في حق غيره وقال حكاية عن قوم موسى : فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ . ولو كان هذا ممكنا لما وصفهم بالظلم الموجب للعقاب إلى غير ذلك من الآيات الكريمة الصريحة في عدم إمكان ذلك . هذا بالإضافة إلى المرويات الصحيحة عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والأئمة عليهم السّلام التي تؤكد استحالة رؤيته وتندد بأنصار هذه المقالة ، فمن ذلك ما رواه في أصول