هاشم معروف الحسني
290
أصول التشيع
وزعموا أن الفرض من اللّه الصلاة والخمس والصيام ، وأنكروا الحج وبقية الفرائض ، وينسب إليهم القول بالإباحة المطلقة والتناسخ ، وأن الأئمة ينتقلون من بدن إلى بدن إلى غير ذلك من المقالات الفاسدة ، كما ذكر ذلك النوبختي وغيره . وفي الغيبة للطوسي : أن أول من أظهر عقيدة الوقف علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعلي بن عيسى الرواسبي . وذكر أن السبب في ذلك الأموال الكثيرة التي كانت عند وكلائه ، فكان له عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار ، وعند علي بن حمزة البطائني ثلاثون ألفا وله عند غيرهما ما يعادل هذا المبلغ أو أكثر لذا فإنهم أنكروا وفاته كي لا ينتزع خلفه الأموال من أيديهم ، ومهما يكن فإن من قال بمقالة محمد بن بشير وأتباعه ، فهو كغيره من فرق الضلال خارج عن الإسلام ومقدساته ولكن تلك الفرق على كثرتها لم يكتب لها البقاء الطويل ، وكثير منها لم يتجاوز الأعوام القليلة . وليس لذلك سبب سوى أنها كانت وليدة الظروف والدعايات التي كانت تقوم بها السلطة الحاكمة لتشتيت أمر الشيعة ، وإضعاف جانب الأئمة من عترة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ولم يبق من تلك الفرق إلا الزيدية ، وهم الأكثرية من سكان اليمن ، ومن أئمتهم الإمام محمد البدر التي لم تدم إمامته طويلا « 1 » ، وهذه الطائفة تدين بما عليه بقية المسلمين في أصول الإسلام وفروعه كما جاءت في الكتاب والسنة . والإسماعيلية ويوجد منهم عدد ليس بالقليل في الهند ، ويقال لهم البهرة ، ولم يعرف عنهم التمسك بما كان ينسب إلى بعض الفرق من أسلافهم المعروفين بالسبعية ، وهؤلاء يترددون على النجف وكربلاء بشكل
--> ( 1 ) لقد انتقلت الإمامة من أحمد إلى ولده محمد البدر وخلال 1964 قام جماعة من الضباط الأحرار بانقلاب ضد نظام الحكم في اليمن فسيطروا على أكثرية البلاد وتبدل نظام الحكم في اليمن وانتهى دور الإمامة عند هذه الفرقة .