هاشم معروف الحسني

288

أصول التشيع

تكون إلا في الأكبر من ولد الإمام . وقد كان عبد اللّه أفطح الرجلين ، وقيل أن لهم رئيسا من أهل الكوفة اسمه عبد اللّه الأفطح ، ومهما يكن فقد قال بإمامة عبد اللّه بن جعفر جمع كبير من الشيعة ، وساعده على ذلك تكتم الإمام موسى خوفا من المنصور والرشيد . وبعد أن اختبره بعض الأعيان من الشيعة في بعض أمور الدين ، رجعوا عن إمامته . وفي الإرشاد أن عبد اللّه بن جعفر ، كان أكبر أولاد الإمام جعفر بعد إسماعيل ، ولم تكن منزلته عند أبيه كغيره من ولده ، وكان متهما بالخلاف عليه في الاعتقاد ويخالط الحشوية ، ويميل إلى مذهب المرجئة ، وادعى لنفسه الإمامة . والمرجئة قسم من الخوارج يرون رأيهم فيما يتعلق ببعض مسائل الإمامة ، وللإرجاء معنيان : أحدهما التأخير ، والثاني إعطاء الرجاء . وهم يقولون لا يضر مع الإيمان معصية . . كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، والإرجاء بمعنى التأخير وهو تأخير صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة ، فلا يقضى عليه بحكم في الدنيا ، أو تأخير علي عليه السّلام إلى الدرجة الرابعة كما سارت عليه الخلافة الإسلامية كما يدعي بعض الكتاب في تفسير الإرجاء .