هاشم معروف الحسني
284
أصول التشيع
جعلها جعفر بن محمد لولده محمد بن إسماعيل . ولا تنتقل الإمامة من أخ إلى أخ بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ولا تكون إلا في الأعقاب ، وليس لعبد اللّه وموسى بن جعفر في الإمامة من نصيب ، كما لم يكن لمحمد بن الحنفية حق فيها مع ابن أخيه علي بن الحسين عليه السّلام . وأصحاب هذا القول يسمون المباركية وينسبون إلى المبارك مولى إسماعيل بن جعفر . ويقول النوبختي أن فرقة من الخطابية أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب ، دخلت في الإسماعيلية ، وأقرت بموت إسماعيل في حياة أبيه وأن الإمامة لولده محمد بن إسماعيل وإنما رجع هؤلاء إلى إمامة محمد بن إسماعيل بعد أن قالوا بنبوة أبي الخطاب ، وحاربهم عيسى بن موسى بن محمد أمير الكوفة ، فقتلهم ، وكانوا سبعين رجلا ولم يفلت منهم إلا رجل واحد يسمى سالم بن مكرم الجمال الملقب بأبي خديجة ، وبعد قتل أبي الخطاب رجع من قال بمقالته من أهل الكوفة إلى إمامة إسماعيل كما ذكرنا . ولهؤلاء مذاهب شتى ، فمنهم من قال بأن روح جعفر عليه السّلام تحولت إلى أبي الخطاب ، ومنه إلى محمد بن إسماعيل وساقوا الإمامة في ولده ، وتشعبت منهم فرقة تسمى القرامطة ، وسميت بذلك لنسبتها إلى رجل من أهل السواد من الأنباط ، كان يلقب قرموطية ، كما ذكر المرتضى في الفصول المختارة من كلام المفيد ، وكانوا أولا يقولون بمقالة المباركية ، ثم خالفوهم إلى أن الأئمة سبعة أولهم علي وسابعهم إسماعيل ، ومنه إلى ولده محمد ، وهو القائم المهدي وزعموا أن النبي قد انقطعت عنه الرسالة في حياته يوم أمر بنصب علي عليه السّلام في غدير خم . وأن محمد بن إسماعيل حي في بلاد الروم ، وهو القائم المهدي ، ويريدون بالقائم أنه يأتي بشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وأنه من أولي العزم ، وأولوا العزم عندهم سبعة : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وعلي ومحمد بن إسماعيل . واحتجوا على نسخ شريعة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم بما رووه عن جعفر عليه السّلام أنه قال : لو