هاشم معروف الحسني

282

أصول التشيع

الإسماعيلية لقد ظهر مذهب ( الإسماعيلية ) بعد وفاة الإمام جعفر بن محمد عليه السّلام في حين كانت حياة الإمام عليه السّلام أثقل ما تكون على المنصور وحاول أكثر من مرة أن يجد سببا لقتله يستطيع أن يجابه به الرأي العام فلم يجد لذلك سبيلا . وقبل وفاة الإمام عليه السّلام أوصى إلى ستة نفر أحدهم المنصور ، لعلمه أن المنصور سيتتبع خلفه كما كان يرافقه في حياته ، لذلك تكتم في الوصاية إلى الإمام الشرعي ولده موسى عليه السّلام وبقي شيعته المنتشرون في أنحاء الدولة في حيرة بعد وفاته وأخيرا اهتدى إليه جماعة منهم ، وقالت فرقة منهم بإمامة ولده إسماعيل ، وكان قد مات في حياة أبيه ، وحملت جنازته على رقاب الناس ، وتقدم الإمام سريره وأمر بوضعه على الأرض مرارا كثيرة وفي كل مرة يكشف عن وجهه ليراه الناس ، وكأنه كان يعلم أن القوم سيخلقون الشبهة حول وفاته ، فكتب سجلا في وفاته أشهد عليه جماعة منهم أمير المدينة وأرسله إلى المنصور ، كما ذكر ذلك في شرح النهج ومع كل ذلك فقد قالت فرقة من الشيعة بحياته بعد أبيه ، وادعت أن الإمام أظهر موته خوفا عليه من خلفاء بني عباس ، وقالوا بإمامته . وفي الملل للشهرستاني أنه رفع للمنصور إن إسماعيل بن جعفر رؤي بالبصرة ، وأنه مر على مقعد فدعا له فبرئ بإذن اللّه تعالى ، فبعث المنصور إلى الصادق يخبره أن ولده إسماعيل