هاشم معروف الحسني

266

أصول التشيع

الفرق التي تفرعت عن الشيعة يهمنا في هذا الفصل أن نقارن بين عقيدة الشيعة الإمامية وعقائد الفرق التي تفرعت عن التشيع لعلي وبنيه عليه السّلام لذلك فإنا نتحدث عنهم من ناحية العقيدة ، ليظهر للملأ مقدار الظلم الفاحش الذي يقع به من يكتب عن الشيعة الإمامية ، ويلصق بهم أوزار تلك الفرق التي كانت تدين بالولاء لعلي وولده ، ثم خرجت عن التشيع والإسلام معا . وقد أسرف بعضهم إسرافا لا مبرر له فعد الخوارج من فرق الشيعة ، كما يظهر من الشهرستاني في الملل والنحل قال في المجلد الأول : أول من خرج على أمير المؤمنين علي عليه السّلام جماعة ممن كانوا معه في حرب صفين ، وأشدهم خروجا عليه ومروقا من الدين الأشعث بن قيس ، ومسلم بن فدك التميمي ، وزيد بن حصن الطائي ، حين قالوا : القوم يدعون إلى كتاب اللّه وأنت تدعونا إلى السيف . . لقد سبق منا أن التشيع في عرف الشيعة يعني أن عليا هو صاحب الحق الشرعي في الخلافة بعد الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا غيره ، وليس كل من أظهر له الطاعة ، بعد أن صارت الخلافة إليه من الشيعة فالجمهور من الناس يقولون بخلافته بعد مقتل عثمان عدا معاوية وأتباعه من أهل الشام ، وأول من قام