هاشم معروف الحسني

247

أصول التشيع

الكتاب المرجع الأول هو الكتاب الكريم . والشيعة من أشد الناس تمسكا فيه ، ومحافظة عليه ، والتزاما بنظمه وقوانينه وتشريعاته ، وعليه يعتمدون في دفع شبه المبطلين والملحدين ، ويرونه المقياس الصحيح للحق والهداية ، ومعجزة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم الخالدة ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، لا تحريف فيه ولا تبديل فهو كما نزل على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، قد أعجز الفصحاء والبلغاء في أسلوبه ونظمه ، وأخباره عما كان وسيكون من حوادث الأمم ومعتقداتها ، وأحوال الأنبياء وما جرى لهم في أيامهم . وقص علينا قصصا لولاه لما كان لها وجود في تاريخ الأمم ، وتناول الكثير مما يرجع إلى عالم التشريع في المواريث والوصايا والمعاملات والعبادات والصدقات وغيرها ، فأحصيت آيات الأحكام فيه بما يبلغ خمسماية آية ، وألف علماء الشيعة الإمامية كتبا في آيات الأحكام منهم الجزائري والمقدادي وغيرهما ، والكتب التي تعنى بهذا الموضوع تحمل اسم آيات الأحكام . والمهم الآن هو أن القرآن ، هو المرجع الأول في أحكام الدين أصولا وفروعا وفي كل واقعة يعرض الاشتباه في حكمها وقد أمر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم كما في الحديث المشهور المتفق عليه بين جميع المسلمين بالرجوع إليه ، « إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » . وفي الوافي عن أبي عبد